حثت مفوضية الإيدز جنوب السودان، الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية على طلب العلاج الطبي، كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة وصمة العار والتمييز المحيط بالفيروس.
أُطْلِقَت الدعوة خلال ورشة عمل تدريبية استمرت يومين في كواجوك، عاصمة ولاية واراب، والتي اختتمت يوم الأربعاء.
شارك في الورشة التي مولها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 31 مشاركا من مقاطعات ولاية واراب، بالإضافة إلى ممثلين من مستشفى كواجوك، وكان الهدف من التدريب تزويد الحاضرين بالمعرفة حول استراتيجيات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه والتخفيف من خطورته.
وأشاد دينق مليك، رئيس مفوضية “الإيدز” في ولاية واراب، بالمفوضية القومية للإيدز، على إيصال المبادرة إلى الولاية. وأكد أن مشاركة مؤسسات حكومية مختلفة من شأنها أن تساعد على تسريع الجهود الرامية إلى نشر الوعي حول الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وتشجيع المصابين بالفيروس على الحصول على الرعاية الطبية.
ودعا الحكومة الوطنية وحكومة الولاية إلى تقديم المزيد من الدعم لجهود اللجنة لتثقيف الجمهور حول مخاطر فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز.
وذكرت أوليس أوقيلا، مديرة الرصد والتقييم في المفوضية الوطنية للإيدز، إن المجتمعات لا تزال تواجه الحواجز في معالجة الإيدز، وخاصة الوصمة والتمييز. وأوضحت أن هذه التحديات غالبا ما تمنع الأفراد من طلب خدمات الرعاية الصحية.
وقالت “لقد دربنا منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك الشباب والنساء وقادة المجتمع وأعضاء القوات المنظمة، على الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه والتخفيف من خطورته، وتم تصميم هذا التدريب للحد من الإصابات الجديدة من خلال معالجة الحواجز مثل الوصمة والتمييز، والتي تعيق الوصول إلى الرعاية الصحية لأولئك الذين يعيشون مع فيروس الإيدز”.
وأكدت أن فيروس مرض الإيدز، قضية متقاطعة تتطلب عملا جماعيا لتحقيق صفر إصابات جديدة. وأشارت إلى أن الخوف من الوصمة والتمييز غالبا ما يمنع الناس من استشارة المتخصصين في الرعاية الصحية.
وقالت نيانديت أقاو، إحدى المشاركات في الورشة، إنها اكتسبت رؤى قيمة في التواصل الفعال مع المرضى. وحثت حكومة الولاية على دعم العاملين في مجال الرعاية الصحية في نشر المعلومات حول فيروس نقص المناعة البشرية على مستوى القاعدة الشعبية.
وقال الرقيب بيتر مدوت، وهو محقق في شرطة ولاية واراب، إن التدريب ساعده على فهم الأسباب الجذرية للوصمة والتمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بشكل أفضل. وتعهد بدعم الجهود الرامية إلى تشجيع الأفراد المصابين بالفيروس على طلب العلاج والعيش دون خوف من الإقصاء الاجتماعي.
الورشة هي إحدى الجهود الجارية لمعالجة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في جنوب السودان، حيث تظل الوصمة عائقا كبيرا أمام الوصول إلى الرعاية الصحية.