لم شمل قدامى المحاربين مع عائلاتهم في شرق الاستوائية

تم لم شمل ثلاثة من كبار قدامى المحاربين في الجيش الشعبي لتحرير السودان، مع عائلاتهم في شرق الاستوائية، بعد إعادتهم إلى جنوب السودان من إريتريا.

ورحبت حكومة الولاية رسميا بالمحاربين القدامى، الذين قاتلوا في نضال تحرير جنوب السودان بين عامي 1983 و1992، يوم الأربعاء في توريت.

كان العائدون يعيشون في المنفى في إريتريا حتى عودتهم الأخيرة، بتسهيل من المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع سفارة جنوب السودان في إريتريا.

واجتمع كبار قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان والقادة المحليين للترحيب بالمحاربين القدامى، في إشارة إلى عودة عاطفية إلى الوطن بعد عقود من الانفصال.

وأشاد حاكم شرق الاستوائية لويس لوبونق، بالمحاربين القدامى على تضحياتهم خلال نضال التحرير، وأكد لهم دعم الحكومة، على الرغم من التحديات الاقتصادية المستمرة في البلاد. كما تبرع بمبلغ من المال لقدامى المحاربين، وحثهم على إعادة الاندماج في مجتمعاتهم وإعادة بناء حياتهم.

وقال: “نشكر الله على إعادتكم أحياء إلى الأمة التي ساعدتم على تحريرها، ونيابة عن شعب شرق الاستوائية، أرحب بكم جميعا، ونأمل أن تقدم الحكومة الوطنية في جوبا المزيد من المساعدة لمساعدتكم في إعالة أسركم، وكما تعلمون، فقد أمضى العديد من الناس شهورا بدون رواتب، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لدعمكم”.

وعبر أحد قدامى المحاربين، سايمون ماركو أوليو، عن امتنانه للاستقبال الحار، ووصفه بأنه دفعة لآمالهم في المساهمة في تنمية جنوب السودان.

وقال: “لقد استقبلنا استقبالا جيدا في جوبا، وأحضرنا منسق الولاية إلى شرق الاستوائية، ووصلنا بسلام، ونشكر الرئيس سلفا كير والحاكم لوبونق على دعمهما، إنه شعور جيد أن أكون في المنزل بعد سنوات عديدة بعيدا”.

وأشاد أوغسطين أوكوما، رئيس لجنة الإغاثة وإعادة التأهيل في شرق الاستوائية، بالمنظمة الدولية للهجرة وسفارة جنوب السودان في إريتريا لدورهما في تسهيل عودة المحاربين القدامى.

وأكد أن المحاربين القدامى الثلاثة قد عادوا إلى عائلاتهم في توريت ومقاطعة مقوي بعد عقود من الانفصال.

وتابع “بفضل المنظمة الدولية للهجرة وسفارة جنوب السودان في إريتريا، تمكنا من إعادة ثلاثة من المحاربين القدامى، ومن بين العائدين الـ 21، يوجد في شرق الاستوائية ثلاثة، اثنان من توريت وواحد من مقاطعة مقوي”.

ودعا سيزار فوني تومبي، منسق شرق الاستوائية في جوبا، المحاربين القدامى الآخرين الذين ما زالوا يعيشون في البلدان المجاورة للعودة إلى ديارهم. وأكد أن العديد من قدامى المحاربين في الحركة الشعبية لتحرير السودان في الخارج في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية لتسهيل عودتهم إلى وطنهم.

وقال “أشكر سفارة جنوب السودان في إريتريا وشركائها لإعادة مواطنينا، وبينما عاد القليل منهم، فنحن بحاجة إلى المزيد للعودة إلى الوطن”.

وأضاف جيل “إنهم يستحقون العودة إلى عائلاتهم والمساهمة في الأمة التي قاتلوا من أجلها”.