أعرب الأمم المتحدة في بيان، عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تُفيد بتصاعد الأعمال العدائية في مدينة الفاشر وما حولها بولاية شمال دارفور في السودان، بما في ذلك الهجمات التي شُنت خلال اليومين الماضيين وأسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين.
في تنوير للصحفيين قال إستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيرس، إن تقارير تفيد بتعرض مخيم أبو شوك للنازحين، شمال الفاشر، أمس لقصف جوي، مما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين.
وأشار دوجاريك في تعميم الصحفي الذي حصل عليه راديو تمازج، أن المجاعة تحدث في بؤر ساخنة في خمسة مواقع على الأقل في السودان- أبو شوك أحدها، بالإضافة إلى مخيمي زمزم والسلام في شمال دارفور، وفي المجتمعات المضيفة ومخيمات النازحين داخليا في جبال النوبة الغربية، وأن ما يقرب من 640 ألف شخص يعيشون في هذه المناطق، ويدعو مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع انتشار المجاعة في البلاد، وخاصة قبل بدء موسم الجفاف والأمطار بعد شهرين فقط.
وقال إن من الأهمية أن تتمتع منظمات الإغاثة بالوصول الآمن ودون عوائق إلى المحتاجين، أينما كانوا.
في تصريح لراديو تمازج، أكد محمد آدم، المتحدث باسم غرفة طواري مخيم أبوشوك للنازحيين، تعرض المخيم يوم “الإثنين”، لهجوم عنيف من قبل مدفعية الدعم السريع، أسفر عنه مقتل ثلاثة نازحين وإصابة ستة آخرين.
وأبان أن المخيم ظل يتعرض لهجوم مستمر طوال فترة شهر رمضان، وغرفة الطواري لم تتمكن نشر الخبر نسبة لانقطاع شبكات الاتصالات.
ويعاني حاليا حوالي 25 مليون شخص في السودان من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يواجة مئات الأشخاص الجوع. وقال الامم المتحدة إن هناك حاجة ماسة إلى المساعدة الزراعية لتعزيز الإنتاج الغذائي المحلي ومنع انتشار المجاعة. وتحتاج منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” وشركاؤها إلى أكثر من 82 مليون دولار أمريكي لمساعدة 7.5 مليون مزارع وأسرهم بالبذور وغيرها من الدعم الأساسي هذا العام.
ودمر الصراع الدائر في السودان سبل العيش الزراعية- وهي شريان الحياة لثلثي السكان- وعطّل الوصول إلى الأسواق، وترك ملايين الأسر الزراعية غير قادرة على الزراعة أو الحصاد. كما دمر البنية التحتية الحيوية، وأجبر الأسر على الفرار من منازلها وأراضيها، وحدّ بشدة من إمكانية الحصول على البذور والأدوات والخدمات البيطرية.
وفقا للامم المتحدة وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية- أوتشا- على أن الدعم في الوقت المناسب لمزارعي السودان أمر ضروري، ليس فقط لتجنب المجاعة، لا سيما في المناطق الأكثر عرضة للخطر، ولكن أيضا لاستعادة سبل العيش وبناء القدرة على الصمود لدى بعض المجتمعات الأكثر ضعفا في البلاد.