أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين في جميع أنحاء السودان.
وكشف استيفان دوجاريك، الذي كان يُقدم إحاطة إعلامية، عن سقوط عشرات الضحايا مساء “الاثنين”، في شمال دارفور إثر غارة جوية استهدفت سوقا يقع على بُعد حوالي 40 كيلومترا شمال غرب الفاشر.
وقال “تشعر الأمم المتحدة بقلق بالغ إزاء تصاعد الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان في الخرطوم، ففي شرق الخرطوم، وردت تقارير أمس-الاثنين- عن مقتل وإصابة مدنيين إثر قصف مدفعي على مسجد في أثناء صلاة العشاء”.
وأضاف “وردت أنباء عن سقوط ضحايا مدنيين يوم الأحد نتيجة قصف عنيف على أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم”.
وقال “تُذكّر الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين”.
وأوضح أن الأعمال العدائية المستمرة وتخفيضات التمويل الأخيرة من قِبل الجهات المانحة الرئيسية قد أعاقت بشدة الخدمات الصحية في السودان، بما في ذلك في إقليم دارفور. وأن في الشهر الماضي وقع ما يقرب من نصف الهجمات المُبلّغ عنها على مرافق الرعاية الصحية في السودان في دارفور.
وقال إن شركاء الأمم المتحدة العاملين في مجال الصحة، أفادوا أن معظم المرافق في المنطقة لا يتبقى لديها سوى شهر أو شهرين من الإمدادات، مع وجود نقص حاد في ولايتي شمال وجنوب دارفور.
وتابع: “تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها بذل كل ما في وسعهم لتلبية الاحتياجات المتزايدة، على الرغم من نقص التمويل وقيود الوصول، بما في ذلك بسبب الأعمال العدائية المستمرة”.
وقال إن في شمال كردفان، الواقعة غرب الخرطوم، قدّر الشركاء مؤخرا أن ما يقرب من 58 ألف شخص، بمن فيهم نازحون وعائدون وسكان، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية، ويُشغّل أحد الشركاء في مجال الصحة حاليا منشأة وعيادة متنقلة، ومن المقرر توزيع مواد غذائية وغير غذائية.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تواصل حثّ المجتمع الدولي على تكثيف دعمه للاستجابة الإنسانية في السودان، من خلال زيادة التمويل والضغط على الأطراف جميعها لحماية المدنيين، بمن فيهم عمال الإغاثة، وضمان وصول آمن ودون عوائق إلى المحتاجين.
وبشأن جنوب السودان، قال دوجاريك، إنه في أعقاب ورود تقارير عن تجدد التصعيد في بعض مناطق البلاد، تواصل بعثة حفظ السلام “يونميس” اتصالاتها المكثفة مع الجهات الفاعلة الوطنية الرئيسية سعيا للتوصل إلى حل سلمي.
وتابع “خلال اجتماعات مع مسؤولين، بمن فيهم نائب رئيس البلاد ووزير الدفاع، جدد رئيس بعثة حفظ السلام، نيكولاس هايسوم، التأكيد على الحاجة الملحة لحماية المدنيين، والالتزام الصارم بوقف إطلاق النار، وحل التوترات عبر الحوار، عوضا عن المواجهة العسكرية”.
وقال إن البعثة الأممية تلقت تقارير عن قصف جوي جديد في جيكمير، بالقرب من ناصر في ولاية أعالي النيل، بالإضافة إلى اشتباكات جديدة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان وجيش تحرير شعب السودان في المعارض بالقرب من العاصمة جوبا.