التقى رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت بلجنة الحكماء، وأكد لهم التزام حكومته بتنفيذ بنود اتفاقية السلام المنشطة، بحسب ما ورد في بيان نشرته الصفحة الرئاسية على فيسبوك.
ووصلت لجنة حكماء الاتحاد الأفريقي إلى جوبا يوم “الأربعاء” في زيارة تستمر لمدة أربعة أيام، بهدف تهدئة الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة في جنوب السودان، وذلك بعد أن قرر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إرسال اللجنة للبلاد.
وجاءت هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية التي تنذر بعودة البلاد إلى حرب أهلية، وذلك بعد سنوات من اتفاق سلام هش يواجه صعوبات في التنفيذ بسبب غياب الإرادة السياسية للأطراف المعنية.
من جانبه، أكد الرئيس البوروندي السابق دوميتيان ندايزي، رئيس لجنة الحكماء، التزام الاتحاد الأفريقي بتعزيز الحوار والمصالحة لتحقيق السلام الدائم في جنوب السودان.
ومن المقرر أن تلتقي اللجنة خلال زيارتها بأطراف اتفاقية السلام المنشطة وأصحاب المصلحة الآخرين، لمناقشة الأزمة السياسية والأمنية وإيجاد حلول مستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تأتي في أعقاب قرار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بإرسال اللجنة إلى جنوب السودان لتهدئة الأوضاع، وذلك بعد وضع النائب الأول للرئيس، رياك مشار، قيد الإقامة الجبرية، وإعلان الحكومة عن إجراء تحقيق معه بتهمة التورط في أحداث الناصر بين القوات الحكومية ومسلحي “الجيش الأبيض”.
وتأمل لجنة الحكماء في أن تتمكن من تحقيق تقدم ملموس في جهود السلام في جنوب السودان، وأن تساعد الأطراف المعنية على تجاوز خلافاتها والعمل معا من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد.
وتشهد جنوب السودان توترات سياسية وأمنية متصاعدة منذ سنوات، وذلك بسبب خلافات بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول رياك مشار.
وقد أدى هذا الخلاف إلى اندلاع حرب أهلية في عام 2013، والتي استمرت حتى عام 2018، عندما تم توقيع اتفاق سلام بين الطرفين.
إلا أن تنفيذ اتفاق السلام يواجه صعوبات، وذلك بسبب غياب الإرادة السياسية للأطراف المعنية، واستمرار الخلافات بينهما.
وقد أدى تصاعد التوترات الأخيرة إلى مخاوف من عودة البلاد إلى حرب أهلية جديدة، مما دفع الاتحاد الأفريقي إلى التدخل.
لجنة الحكماء هي هيئة تابعة للاتحاد الأفريقي مكلفة بمنع النزاعات وإجراء تقصي الحقائق ميدانيا. وقد تم تشكيل اللجنة في عام 2007، وتضم شخصيات أفريقية بارزة ذات خبرة في مجال الوساطة وحل النزاعات.
وتلعب اللجنة دورا هاما في جهود السلام في أفريقيا، وقد ساهمت في حل العديد من النزاعات في القارة.
لكن تواجه لجنة الحكماء تحديات كبيرة في مهمتها في جنوب السودان، وذلك بسبب تعقيد الأزمة وصعوبة إقناع الأطراف المعنية بالجلوس إلى طاولة الحوار.