قالت الأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان السودان، البالغ عددهم 24.6 مليون نسمة يعانون الجوع الحاد بعد ما يقرب من عامين من الصراع المستمر.
وكشفت إيديم ووسورنو، مديرة العمليات والمناصرة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية- أوتشا-، عن ذلك في بيان صحفي يوم الأربعاء.
وصرحت ووسورنو، أن الصراع تسبب في معاناة هائلة، وحول أجزاء من السودان إلى جحيم، وأضافت أن أكثر من 12 مليون شخص نزحوا، بما في ذلك 3.4 مليون فرو عبر حدود السودان.
وأشار إلى ملايين الأطفال المصابين بصدمات نفسية، فقدوا التعليم الرسمي، بينما يستمر العنف الجنسي بلا هوادة.
وسلطت ووسورنو، الضوء على آخر التطورات المثيرة للقلق في شمال دارفور، بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين، وكذلك في الخرطوم وجنوب البلاد.
وأشارت إلى أنه بعد ثمانية أشهر من اعتماد مجلس الأمن للقرار 2736، لا يزال المدنيون في شمال دارفور يتعرضون للهجوم.
وقالت إن “العنف في وحول مخيم زمزم للنازحين، والذي يُقدر أنه يستضيف مئات الآلاف من المدنيين حيث أُكِّدَت ظروف المجاعة- قد اشتد بشكل أكبر”.
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود، المزود الرئيسي للخدمات الصحية والتغذوية في زمزم، يوم “الاثنين” أنها أوقفت عملياتها في المخيم بسبب تدهور الوضع الأمني.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أيضا تعليق المساعدات الغذائية القائمة على القسائم في المخيم، مشيرا إلى الوضع الأمني وتدمير السوق.
أعربت ووسورنو عن قلقها العميق إزاء المخاطر الجسيمة التي يواجهها المستجيبون المحليون ومتطوعو المجتمع في الخرطوم وأماكن أخرى.
ورحبت بقرار السلطات السودانية بتمديد الإذن باستخدام معبر أدري للتنقلات الإنسانية. وأشارت أيضا إلى أن الشركاء الإنسانيين واصلوا جهودهم لزيادة الدعم عبر طرق عبور الخطوط.
العام الماضي، تلقى حوالي 15.6 مليون شخص شكلا من أشكال الدعم الإنساني في جميع أنحاء البلاد.
وحثت ووسورنو مجلس الأمن- وجميع الدول الأعضاء ذات النفوذ على اتخاذ إجراءات فورية لضمان امتثال جميع الجهات الفاعلة للقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، فضلا عن البنية الأساسية والخدمات التي يعتمدون عليها.