قال تجار ومواطنو ولاية شرق دارفور، أن تغيير العملة قد تعرض التجارة إلى خسائر مالية كبرى، بسبب صعوبة وصول الكتلة النقدية في الولاية إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة.
ووصف ممثل رئيس الغرفة التجارية بولاية شرق دارفور حسين الفاضل، القرار بغير المدروس في حديث لراديو تمازج.
وأضاف “هذا يعرض التجار إلى خسائر مالية فادحة؛ هنا في الضعين يوجد كميات كبيرة من النقود كيف ستصل إلى مناطق سيطرة الجيش”.
ونوه بأن عملية نقل العملة من شرق دارفور التي لا يوجد بها بنك إلى مناطق سيطرة الجيش فيها خطورة من ناحية أمنية، حيث لا يستطيع التجار حمل مبالغ والتحرك بها في طرقات غير آمنة لكي يصلوا إلى مكان فيه بنك.
وأغلقت البنوك في مدينة الضعين ومحلياتها منذ سقوط الفرقة 20 مشاة على أيدي قوات الدعم السريع في نوفمبر 2023 م.
واعتبر عملية تبديل العملة بأنها تقود إلى ركود في السوق، وفي جميع السلع .
وترى المواطنة إنصاف جودة الله، أيضاً تغيير العملة قرار غير صائب، وطالبت الحكومة بالتراجع عن تنفيذه لعدة أسباب منها أن المواطن لا يستطيع تغيير المبالغ التي بحوزته لعدم وجود مصارف في مناطق سكنه.
وقال المصرفي سليمان اسحق إن تبديل العملة له أبعاد سياسية والغرض منه حجب الكتلة النقدية الموجودة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في كل الولايات ، وهو قرار خاطئ من ناحية اقتصادية، وسيتم التضحية بالكتلة النقدية الموجودة في دارفور.
جزم بأن البنوك لا تعمل بفعالية في كل السودان بما في ذلك مناطق سيطرة الجيش وضرب مثل بمدينة الأبيض بشمال كردفان، رغم وقوعها في سيطرة الجيش، ولكنها تشهد عمليات من وقت لآخر، ويصعب نقل المبالغ من المحليات إلى رئاسة الولاية والشيء نفسه ينطبق في ولاية النيل الأبيض .
وتابع “أما الفاشر فهي الأخرى وضعها لا يسمح لبنك السودان أن يعمل ويستقبل صفوف المواطنين الراغبين في تغيير العملة”.
وأشار إلى أن عملية تغيير العملة تتطلب آليات وإمكانيات كبيرة من الدولة، وأنه بحكم عمله في البنك لمدة 18 سنة شهد تغيير العملة مرتين، وفي كل مرة تبذل الحكومة جهود جبارة لتنفيذ قرار التبديل.
وذكر أن تغيير العملة سيقود إلى وجود عملتين في الدولة الواحدة؛ لأن الدعم السريع رفض تداول العملة الجديدة في المناطق الخاضعة له.
ووصف القرار بغير المجدي والهدف منه جعل العملة القديمة غير مبرئة للذمة في مناطق خارج سيطرة الجيش.
واتهم الحكومة باستهداف المواطن في دارفور.