مجتمع ملوط يشيد بجهود “شركة دار للبترول” ويطالب بتعزيز الخدمات الصحية

أعرب المشاركون في ورشة عمل رفيعة عُقدت في مقاطعة ملوط بولاية أعالي النيل بجنوب السودان، عن تقديرهم للدور الذي تقوم به شركة دار للبترول في تقديم الخدمات المجتمعية، مع تقديم مطالبات عاجلة بضرورة توفير المزيد من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية.

نُظمت هذه الورشة عن طريق تحالف المجتمع المدني للموارد الطبيعية، بمشاركة واسعة شملت السلطات المحلية والقيادات الأهلية وممثلي الكنائس والشباب والمرأة؛ ويهدف اللقاء إلى حث السلطات والشركات النفطية على استغلال العائدات في تحسين الوصول إلى مياه الشرب النظيفة والكهرباء والتعليم والبنية التحتية.

وخلال الفعالية، أثنى الحاضرون على مشاريع الشركة المنفذة عبر إدارة التنمية المجتمعية، والتي شملت إنشاء محطات مياه في مناطق ملوط وفلوج وميمشوك وبافينج، وتوصيل التيار الكهربائي لمدينة ملوط وربطها بالقرى المجاورة، بالإضافة إلى بناء خمس مدارس جديدة وترميم أربع أخرى، وتوفير منح دراسية وتدريبية للطلاب والممرضات.

كما تمت الإشارة إلى جهود تأهيل طريق (فلوج – ملوط) وتجديد المستشفيات المحلية، ودعم المزارعين بالوقود والمتضررين من الفيضانات بالمواد غير الغذائية، رغم التحديات المتعلقة بتأخير دفع حصة المقاطعة من عائدات النفط.

وشددت ممثلة المرأة، قسمة صمويل أوان، على الحاجة الماسة لتطوير القطاع الصحي وتوفير الأدوية الأساسية، وإنشاء مركز لفحص الأوبئة لمراقبة المخاطر البيئية الناتجة عن النشاط النفطي، مشيرة إلى ظهور حالات أمراض وتشوهات خلقية بين الأطفال في المنطقة.

من جانبه، أكد شارليس جودو أونك، رئيس تحالف المجتمع المدني، إن دعم الشركة للمجتمع يندرج تحت المسؤولية المجتمعية وقانون إدارة عائدات البترول الذي يلزم الشركات بالشفافية والإفصاح عن مدفوعاتها.

وأعرب فديت ألير أوير، ممثل “الفيام”، عن شكره للتحالف وشريكه منظمة المساعدات الشعبية النرويجية (NPA) لدورهما في تعريف المجتمع بحقوقه الواردة في قانون الحكم المحلي وقوانين البترول.

كما أيد المسؤول الإداري مونجويير فديت هذا التوجه، مطالباً بتوسيع نطاق هذه التوعية لتشمل كافة الوحدات الإدارية في المقاطعة.

واختتمت الورشة بتوصيات تطالب بزيادة الكوادر الطبية، وإكمال مشاريع المياه والكهرباء في كافة القرى، وتأسيس إذاعة محلية لضمان مشاركة المجتمع في التخطيط للمشاريع التنموية المستقبلية.