أصدر رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، مرسوماً جمهورياً قضى بإعفاء وتعيين 11 عضواً في المجلس التشريعي الوطني الانتقالي، في خطوة استهدفت المقاعد المخصصة للحركة الشعبية في المعارضة بموجب اتفاق تقاسم السلطة.
وجاءت هذه الإعفاءات والتعيينات استناداً إلى المادة (106 أ) من الدستور الانتقالي، وشملت قائمة المبعدين قيادات بارزة في جناح المعارضة الموالي للنائب الأول للرئيس “المعلق”، الدكتور رياك مشار، الذي يواجه اتهامات بالخيانة العظمى أمام محكمة خاصة في جوبا.
وشمل المرسوم الرئاسي إعفاء كل من: جوزيف ملوال دونق (مسؤول الاتصال للحركة الشعبية في المعارضة وعضو مكتبها السياسي)، وكونق داك وي، وساندرا بونا ملوال، ويو كون كويانق، واستيفن بول لي، وحسن زايد كينغا، وزينب خميس لومورو، وقاتكوث وات جور، وبيج نياويلي بول، وزنديا جولي مديت، وجامبيل ماني جامبيل.
وفي مرسوم منفصل، عين الرئيس كير 11 عضواً جديداً يمثلون “القيادة المرحلية” للحركة الشعبية في المعارضة برئاسة وزير بناء السلام، استيفن فار كول. وكان هذا الفصيل قد انشق عن جناح مشار في أبريل 2025 عقب احتجاز الأخير.
وتتمسك مؤسسة الرئاسة بأن فصيل “استيفن فار كول” هو الممثل الشرعي للمعارضة داخل الحكومة، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لدفع تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018 والتحضير للانتخابات المقررة في ديسمبر 2026.
إلا أن مراقبين سياسيين حذروا من أن هذه التغييرات تهدف إلى تطهير الهيئة التشريعية من الموالين لمشار، مما قد يعمق الانقسامات الداخلية.
وصرح الناشط المدني إدموند ياكاني لراديو تمازج، قائلاً: “إن استبدال نواب مشار بموالين لإستيفن فار كول يمثل توجهاً سياسياً مثيراً للقلق قد يجر البلاد إلى مواجهة شاملة، خاصة مع تجدد الاشتباكات العسكرية في بعض المناطق”.
من جانبه، أصدر المكتب السياسي للحركة الشعبية في المعارضة “جناح مشار” بياناً وصف فيه الإجراءات الرئاسية بـ “الأحادية”، مؤكداً أنها تنتهك اتفاق السلام لعام 2018. وأشار البيان إلى أن إعفاء ثلاثة وزراء و11 برلمانياً يندرج ضمن مخطط واسع لإقصاء المعارضة الحقيقية من هياكل السلطة.
يأتي هذا التصعيد بعد موافقة الرئاسة ومجلس الوزراء الشهر الماضي على تعديلات دستورية تفصل بين إجراء الانتخابات وعملية وضع الدستور الدائم وإجراء التعداد السكاني، وهي تعديلات يرفضها جناح مشار معتبراً أنها تمت دون مشاورات شاملة.



