إطلاق نار يجبر المدنيين على الفرار إلى الغابات في مقاطعة “يامبيو”

أفاد مسؤولون محليون وسكان بأن مواطني عدة مناطق في مقاطعة “يامبيو” بولاية غرب الاستوائية فروا إلى الغابات المجاورة، إثر اندلاع اشتباكات حول ثكنات قوات دفاع شعب جنوب السودان “الجيش الحكومي” في موقع تجميع القوات بمنطقة “سوي”.

وذكر سكان لراديو تمازج أن إطلاق النار بدأ يوم السبت واستمر حتى صباح الأحد، بعد هجوم شنه مقاتلون يشتبه بانتمائهم للحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان في المعارضة على القوات الحكومية، مما دفع المدنيين لترك منازلهم.

وقال أحد القيادات الأهلية في منطقة “لي رانقو”، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية، إن دوي الرصاص سُمع في مناطق “سوي”، و”زامباسندي”، و”مامبوي”، و”نامباي”، مما أثار حالة من الذعر.

وأضاف: “لم يتم تأكيد وقوع وفيات بعد، لكن الناس يختبئون في الأحراش خوفاً على حياتهم”، مشيراً إلى أن الانفلات الأمني أدى إلى توقف الأنشطة الزراعية وتعطل الوصول إلى الخدمات الأساسية. كما طالب بإعادة افتتاح مستشفى “لي رانقو” واستئناف الدراسة في المدارس.

من جانبه، أكد المواطن ويلسون يابيبا أن إطلاق النار تواصل طوال ليل السبت وحتى صباح الأحد، مما أجبر العائلات على الفرار بما خف حمله من أمتعة، وقال: “لقد عاد الناس للتو لزراعة أراضيهم، لكن الخوف عاد من جديد، وبدون زراعة، سيزداد الجوع”، مناشداً السلطات استعادة الأمن.

من جهته، أكد أنجلو باكوتي، محافظ مقاطعة يامبيو، وقوع الاشتباكات خلال الأيام الماضية، موضحاً أن القوات الحكومية التي استجابت للموقف تعرضت لكمين بالقرب من تقاطع طريق “انزارا”.

وقال: “ليس لدينا حتى الآن معلومات مؤكدة حول عدد القتلى أو الجرحى، والسلطات تعمل حالياً على تقصي الحقائق”، داعياً المواطنين إلى الهدوء، ومشدداً على ضرورة الاستقرار لتمكين المزارعين من مواصلة أعمالهم. وأفاد شهود عيان بأن العائلات، بما في ذلك النساء والأطفال، لجأت إلى الغابات المحيطة لتجنب الوقوع في العنف المتبادل.