اختتمت منظمة “ويندل تراست” (Windle Trust)، بالتعاون مع منظمة اليونيسف وحكومة ولاية غرب الاستوائية، دورة تدريبية مكثفة استمرت ثلاثة أيام لمدربي المعلمين في مدينة يامبيو، استهدفت رفع جودة التعليم وضمان الشمولية الأكاديمية قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، وذلك في إطار جهود وطنية لتعزيز قدرات الكوادر التربوية في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
شهد التدريب، الذي استمر من الاثنين إلى الأربعاء، مشاركة واسعة من مدربي المدارس ومراكز التعلم في مختلف أنحاء الولاية.
وركز البرنامج على صقل مهارات التدريس الحديثة، واعتماد المناهج القائمة على “التعلم المتمركز حول الطالب”، فضلاً عن تهيئة البيئة المدرسية لتكون صديقة للطفل وداعمة نفسياً واجتماعياً للطلاب المتأثرين بالنزوح وإغلاق المدارس لفترات طويلة.
وأكد جوناثان باجي، منسق منظمة “ويندل تراست” بالولاية، أن البرنامج صُمم لبناء قدرات المعلمين بما يتماشى مع المعايير الحديثة، مشدداً على ضرورة التحديث المستمر للمناهج وطرق التدريس لمواكبة المتغيرات العالمية.
ومن جانبه، أوضح سبت جاكوب هنري، الاستشاري بالمنظمة، أن التعليم هو الأداة الأساسية لمواجهة تحديات “القبلية والفساد والأمية” في جنوب السودان، وبناء مواطنة مسؤولة.
وفي سياق متصل، أشار كليمنت غباتاناو، مدير مكتب اليونيسف في ولاية غرب الاستوائية، إلى أن التدريب يمثل “جرعة تنشيطية” ضرورية للمعلمين قبل إعادة فتح المدارس، مؤكداً على أهمية تفعيل دور جمعيات الآباء والمعلمين ولجان إدارة المدارس لضمان استمرارية الأطفال في التعليم وحمايتهم.
من جانبه، دعا برناد داسيو، مدير الجودة والمقاييس بوزارة التربية والتعليم بالولاية، الشركاء الدوليين إلى مواصلة التنسيق مع الحكومة لضمان استدامة هذه البرامج.
وشملت المحاور التدريبية تخطيط الدروس، وإدارة الفصول الدراسية، وحماية الطفل، وآليات الدعم النفسي، حيث من المقرر أن ينقل المدربون هذه الخبرات إلى الميدان بالتزامن مع بدء عمليات التسجيل للعام الدراسي الجديد.



