أتينج ويك: الحكومة ستمد “غصن الزيتون” للمعارضة لضمان إجماع سياسي قبل الانتخابات

قال وزير الإعلام في جنوب السودان، أتينج ويك أتينج، أن الحكومة ستمد “غصن الزيتون” لمجموعات المعارضة المنافسة للتفاوض على توافق وطني قبيل الانتخابات المقرر إجراؤها في ديسمبر 2026.

جاءت تصريحات أتينج يوم الأربعاء عقب اجتماعه في مكتبه بجوبا مع نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، غراهام ميتلاند.

وقال: “لقد أكدت لسعادة غراهام أن جنوب السودان يعمل على مدار الساعة لضمان مشاركة جميع أصحاب المصلحة، والحوار هو المسار الذي ننتهجه الآن لنمد غصن الزيتون للمعارضة، وتحديداً جناح الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة الذي يقاتلنا حالياً”.

يُذكر أن رياك مشار، زعيم الحركة الشعبية في المعارضة والشريك الأساسي في اتفاق السلام لعام 2018، قد اعتُقل في مارس 2025، ويواجه حالياً تهم الخيانة العظمى أمام محكمة خاصة في جوبا؛ بسبب دوره المزعوم في أعمال العنف التي اندلعت العام الماضي. ويدير المجموعة المعارضة حالياً بصورة مؤقتة نائبه، أويت ناثانيال فيرينو، الذي يعيش في المنفى.

وأوضح أتينج، أن السلطات تعمل على إشراك المجموعات غير الموقعة على اتفاق 2018، لضمان إجراء الانتخابات في بيئة خالية من القتال في كافة أنحاء البلاد.

وأكد أن “الانتخابات ستجرى في موعدها المعلن في ديسمبر 2026، والتمديد الأخير للفترة الانتقالية كان واضحاً؛ حيث ينتهي التفويض في ديسمبر 2026، على أن تبدأ العملية الانتخابية قبل شهرين من نهاية الفترة الانتقالية”.

من جانبه، ذكر غراهام ميتلاند أن الأمم المتحدة تسعى لأن تكون الانتخابات سلمية وشاملة لإنهاء المرحلة الانتقالية.

وتابع: “شواغلنا الأساسية تتمثل في أن تتم هذه العملية وتنتهي بسلام، نحن واثقون، وقد سمعنا من سعادة الوزير عزمهم على تمهيد الطريق للتوافق والشمول، وجمع أصحاب المصلحة لتهيئة الظروف لإنهاء هذا الانتقال”.

وأضاف المسؤول الأممي إن المنظمة الدولية ستعمل من كثب مع الجهات المعنية لتوفير الدعم الفني للمؤسسات المنوط بها تنظيم التصويت.

وتأتي هذه التحركات بعد موافقة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على تعديلات في بنود اتفاق السلام لعام 2018، تهدف إلى فصل إجراء التعداد السكاني وصياغة الدستور الدائم عن العملية الانتخابية المقبلة، ومن المتوقع إحالة هذه التعديلات إلى البرلمان للمصادقة عليها.

ومع ذلك، يظل من غير الواضح ما إذا كانت هذه التعديلات ستُعرض على المفوضية المشتركة للمراقبة والتقييم، كما ينص الاتفاق.

وقد انتقد مسؤولون معارضون موالون لمشار هذه التعديلات، مؤكدين عدم استشارتهم في هذه الخطوة، بينما شدد رئيس المفوضية، جورج أوينو، أمام المشرعين على ضرورة التزام الحكومة الصارم بالتشاور والتوافق بين كافة الأطراف في أي عملية تعديل.


Welcome

Install
×