سفراء “الترويكا” يطالبون الرئيس سلفاكير بإلغاء قرار إخلاء مقاطعة أكوبو

طالب كبار الدبلوماسيين من دول الترويكا “الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج”، يوم الاثنين، الرئيس سلفاكير ميارديت، بالتراجع عن أمر عسكري يلزم المدنيين والمنظمات الإغاثية بمغادرة مقاطعة “أكوبو” قبيل هجوم عسكري مخطط له.

وفي خطاب مشترك موجه إلى سلفاكير، أعرب الدبلوماسيون عن “قلقهم العميق” إزاء التوجيه الصادر في 6 مارس عن رئيس هيئة أركان قوات دفاع شعب جنوب السودان، والذي أمهل بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، والوكالات الإنسانية، والمدنيين 72 ساعة لإخلاء المنطقة.

وحذر المبعوثون من أن أي عملية عسكرية في ظل هذه الظروف قد تؤدي إلى وفيات واسعة النطاق، ونزوح ومعاناة في منطقة باتت ملاذاً للفارين من العنف في أماكن أخرى.

وتعد مقاطعة أكوبو موطناً لنحو 245 ألف شخص، من بينهم آلاف النازحين من أجزاء أخرى من ولاية جونقلي. وأكد الدبلوماسيون أن وجود البعثة الأممية في المنطقة يعد أمراً حيوياً لتنفيذ تفويض مجلس الأمن الدولي بحماية المدنيين.

كما أشارت “الترويكا” إلى أن أمر الجيش يبدو متناقضاً مع الالتزامات الأخيرة التي قطعتها حكومة جنوب السودان. ولفتوا إلى أنه قبل أسابيع فقط، أكد كير لمنسق الإغاثة الطارئة بالأمم المتحدة أن السلطات ستسمح بـ “وصول إنساني دون عوائق أو قيود”.

واستشهد الخطاب بدعوات الاتحاد الأفريقي لوقف فوري لإطلاق النار وإجراء حوار شامل للمضي قدماً في تنفيذ “اتفاقية السلام المنشطة”. وجاء في خطاب السفراء: “نحث بقوة على إلغاء هذا الأمر”، مضيفين أن الحوار الشامل هو المسار الوحيد لتحقيق سلام دائم.

وقع على الخطاب كل من السفير النرويجي روار هاوغسدال، والسفير البريطاني ديفيد أشلي، والقائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية كاثرين كونيل. وتم إرسال نسخ منه إلى النائب الأول للرئيس، والنواب الأربعة الآخرين، وعدد من الوزراء، بمن فيهم وزراء الدفاع والخارجية والشؤون الإنسانية.

وذكر الدبلوماسيون أنهم طلبوا اجتماعاً عاجلاً مع كير لمناقشة الوضع المتصاعد، مؤكدين على دورهم التاريخي كداعمين لاستقلال جنوب السودان عام 2011 وكأكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية.

من جانبه، رحب إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، بموقف “الترويكا”. ووصف ياكاني الموقف بأنه استجابة هامة للمخاوف التي أثارتها مجموعات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، في ظل احتمالات حدوث مواجهة عسكرية بين الجيش الحكومي والمعارضة المسلحة.

وقال ياكاني: “إن النهج العسكري لحل النزاعات السياسية أمر خطير، ويعرض السكان المدنيين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

هذا، ولم يتسنَّ الوصول إلى وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة، أتينج ويك أتينج، للتعليق الفوري على هذه التطورات.