أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الخميس، أن “بيكا هافيستو”، المبعوث الشخصي المعين حديثاً للأمين العام إلى السودان، يواصل زيارته للسودان، ويتواجد حالياً في العاصمة الخرطوم.
وأوضح دوجاريك، خلال إحاطة صحفية في نيويورك، أن هافيستو التقى مجموعة من الأطراف السودانية الفاعلة، شملت رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بالإضافة إلى قوى مدنية وسياسية.
ومن المقرر أن يتوجه المبعوث الأممي إلى بورتسودان خلال الأيام المقبلة لمواصلة نقاشاته مع ممثلي المجتمع المدني وأعضاء السلك الدبلوماسي.
وأشار دوجاريك إلى أن هافيستو شدد خلال لقاءاته على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بالتواصل مع كافة الأطراف المعنية للدفع بعملية السلام.
كما دعا المبعوث إلى الحوار واتخاذ خطوات عاجلة لخفض التصعيد وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار، مع التركيز على بناء الثقة لتهيئة بيئة تسمح بتحقيق تقدم ملموس.
على صعيد متصل، كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، عن تكثيف الخدمات الصحية في “الضعين”، عاصمة شرق دارفور، عقب هجوم دموي بطائرة مسيرة استهدف المستشفى التعليمي هناك الجمعة الماضية.
وأوضح المتحدث الأممي أن الأمم المتحدة وشركاءها، لاسيما الكوادر الصحية السودانية، قاموا بتوسيع الخدمات في المرافق المحيطة لتلبية الاحتياجات العاجلة للرعاية الأولية، والتغذية، وصحة الأم والطفل، فضلاً عن تقديم الإمدادات الطبية الحيوية.
وحذر مكتب “أوتشا” من استمرار الهجمات التي تطال المدنيين والبنية التحتية الأساسية في مناطق عدة في إقليم كردفان، حيث تعطل ممرات النقل الرئيسية وطرق الإمداد في “الأبيض، والدلنج، وكادوقلي”، جراء الضربات الجوية والمسيرات، مما أثر مباشرة على الأنشطة الإنسانية. كما قُتل 6 أشخاص في “الرهد” بشمال كردفان إثر استهداف مسيرة لشاحنة تجارية.
كما أن في ولاية النيل الأزرق، تفيد التقارير عن غارات جوية مكثفة في “الكرمك” تعرضت خلالها المرافق الصحية للنهب والتدمير، وفي ولايات دارفور، رصد ضربات بمسيرات حول (الفاشر، وسرف عمرة) بشمال دارفور، بينما تمنع الاشتباكات والتحليق الجوي في غرب دارفور التحرك بين “الجنينة، وكلبس، وجبل مون”، مما أدى إلى قطع المساعدات عن المجتمعات الضعيفة.
واختتم دوجاريك الإحاطة بتجديد دعوة الأمم المتحدة لجميع الأطراف بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن المدنيين والمنشآت الطبية يجب ألا يكونوا أهدافاً عسكرية أبداً، مع ضرورة تسهيل وصول المساعدات على نحو آمن ودون عوائق.



