أعلنت السلطات في ولاية أعالي النيل بجنوب السودان، اليوم الخميس، عن مقتل ضابط يتبع لجهاز الأمن الوطني وإصابة أربعة آخرين من أفراد الأمن، خلال هجوم ليلي استهدف قاعدة للقوات المشتركة في مدينة ملكال.
واندلع إطلاق نار كثيف ليلة الأربعاء، مما تسبب في حالة من الذعر والهلع في أرجاء عاصمة الولاية. وتتكون القوة المشتركة من الجيش والشرطة وجهاز الأمن الوطني، وقد شُكلت بهدف فرض النظام في ملكال بعد سنوات من عدم الاستقرار.
وصرح وزير الإعلام بالولاية، بيتر نقونجو أكونج، لراديو تمازج بأن هوية المهاجمين لا تزال غير معروفة، مشيراً إلى أن الجرحى ينتمون لقوات دفاع شعب جنوب السودان والشرطة الوطنية.
وقال الوزير: “وقعت مناوشات في ملكال بين القوات الأمنية المشتركة ومسلحين، وذلك عندما هاجم المهاجمون قاعدة القوة المشتركة ليلة الأربعاء”.
وأوضح الوزير أن الهجوم جاء بعد أيام من تصاعد التوترات القبلية في القرى المجاورة، والتي غالباً ما تنتقل شرارتها إلى عاصمة الولاية، مؤكداً أن القوات الأمنية نجحت في السيطرة على الوضع وإعادة الهدوء.
وكشف أكونج عن إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم صلة بالهجوم، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل بانتظار نتائج التحقيق.
ورداً على تقارير تفيد بأن مجموعة “أبوشوك” العسكرية المتحالفة مع الحكومة هي من نفذت الهجوم، قال الوزير: “تسمية الأشياء بمسمياتها لن يفيد بشيء، اللجنة الأمنية هي الجهة الوحيدة التي يمكنها تحديد هوية المهاجمين”.
في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية لراديو تمازج بأن التوترات في ملكال كانت بدأت منذ الثالث من مارس الجاري، بسبب احتكاكات مع مجموعة تُدعى “عقرب” مرتبطة بميليشيا “أبوشوك”.
ووفقاً للسكان، فقد تم نشر القوة المشتركة في حي “الصحة” بعد شكاوى من صيادين تعرضوا لمضايقات من مجموعة “عقرب”، وهو التحرك الذي يُعتقد أنه أثار حفيظة الميليشيا وأدى لوقوع الاشتباك.



