قال سكان وتجار ومسؤولون محليون في شمال جنوب السودان إن أعمال إعادة تأهيل الطرق التي نفذتها الوحدة الهندسية الصينية التابعة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) أسهمت في تحسين حركة النقل وتسهيل التجارة بين عدد من الولايات والمناطق الإدارية.
وبحسب السلطات المحلية، بدأت الوحدة الهندسية الصينية، المتمركزة في مدينة واو بولاية غرب بحر الغزال، أعمال إعادة تأهيل نحو 150 كيلومتراً من الطرق في فبراير/شباط الماضي، شملت مقاطع تربط ولاية واراب وادارية روينق وولاية الوحدة وادارية أبيي الخاصة.
وقال عدد من السكان في مقابلات مع إذاعة تمازج إن أعمال الصيانة وإعادة التأهيل أسهمت في تقليص زمن الرحلات وتحسين الوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية.
وقالت كات نقور، وهي ناشطة شابة من منطقة روينق الإدارية، إن الطريق الرابط بين أبيمنم والمناطق المجاورة أصبح أكثر سهولة بعد تنفيذ أعمال التأهيل.
وأضافت: “لقد حسنت هذه الأعمال حركة التنقل بين المجتمعات وسهلت السفر”.
وأشارت إلى أن الرحلات بين أبيمنم وكواجوك، عاصمة ولاية واراب، التي كانت تستغرق ما بين أربع وست ساعات، باتت تستغرق نحو ساعتين فقط.
كما أوضحت أن شركات النقل التجاري باتت تستخدم الطريق بصورة متزايدة لنقل الركاب والبضائع بين جوبا والمدن الواقعة في شمال البلاد.
وفي بلدة أوينق التابعة لمقاطعة تويج، قالت صاحبة مطعم على جانب الطريق إن زيادة حركة المركبات ساعدت في تنشيط أعمالها وزيادة عدد الزبائن.
وأضافت أنها تحقق دخلاً يومياً يصل إلى نحو 100 ألف جنيه جنوب سوداني من بيع الطعام والشاي للمسافرين وسائقي الشاحنات.
من جانبه، قال أحد سكان منطقة تورالي في مقاطعة تويج إن التنقل بين المدن والبلدات المجاورة أصبح أكثر سهولة منذ اكتمال أعمال إعادة التأهيل.
كما أفاد تاجر في واو يورد البضائع إلى أوينق بأن حركة نقل السلع استمرت بشكل طبيعي رغم بدء موسم الأمطار.
وقال: “لا يزال الطريق صالحاً للاستخدام، ولم تشهد حركة النقل أي اضطرابات كبيرة”.
وفي أبيي، قال أحد السكان، الذي عرّف نفسه باسم كير، إن المركبات التجارية باتت تسير بانتظام بين أبيي وكواجوك وواو عبر الطريق الذي تمت إعادة تأهيله.
بدوره، قال وزير الطرق والجسور في ولاية واراب، ملونق أكوت أتيم، إن الفريق الهندسي التابع لبعثة الأمم المتحدة تعاون مع سلطات الولاية في تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل للطرق في عدة مواقع، من بينها مقاطع في مقاطعتي تونج الجنوبية وتونج الشرقية.
وأضاف أن إعادة تأهيل الطرق الرابطة بين كواجوك وتويج وأبيمنم أسهمت في تعزيز الترابط بين المجتمعات المحلية وتحسين حركة الأفراد والبضائع.
من جهتها، قالت بونا مالوال، ممثلة المجتمع المدني في ولاية واراب، إن تحسين البنية التحتية للطرق سيسهل الوصول إلى الخدمات الأساسية ويعزز النشاط الاقتصادي في المناطق المستفيدة.
وتدعم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان مشاريع لإعادة تأهيل الطرق في عدة مناطق من البلاد بهدف تحسين وصول المدنيين والمنظمات الإنسانية والسلطات المحلية، خاصة خلال موسم الأمطار الذي يجعل العديد من الطرق غير سالكة.




and then