نازحو “بانتيو” يطالبون بانتخابات نزيهة وضمانات لمنع تجدد الصراع في جنوب السودان

نظمت منظمة المساعدات الشعبية النرويجية، بالتعاون مع مبادرة “مواطن جنوب السودان النشط”، حواراً مجتمعياً استمر ثلاثة أيام داخل مخيم بانتيو للنازحين بولاية الوحدة، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في العملية الانتخابية المقررة في ديسمبر 2026، وضمان تمثيلهم في مؤسسات صنع القرار.

أكد مفوض الانتخابات في ولاية الوحدة، قاتلوك مياط، خلال كلمته في الورشة، أن التحضيرات الجارية للانتخابات العامة تقع ضمن مسؤولية الأطراف الموقعة على اتفاق السلام لعام 2018.

وأوضح مياط أن المفوضية تلقت توجيهات من القوى السياسية بتبني نتائج تعداد عام 2008 كأساس لتحديد الدوائر الانتخابية، مع وضع آليات استباقية لإدارة نزاعات ما بعد الانتخابات.

من جانبها، شددت نيانق شينق، إحدى المقيمات في مخيم بانتيو، على ضرورة الإدماج الفعلي للمرأة في المسار السياسي، قائلة: “لقد أثقلت كاهلنا الأزمات المتلاحقة من صراعات وفيضانات، ولا يمكننا تحمل أزمة جديدة؛ لذا نطالب بانتخابات تتسم بالشفافية والنزاهة والعدالة”.

وفي سياق متصل، أشار الناشط سانتو، إلى التوقعات بمشاركة أكثر من ألفي شاب في الاستحقاقات القادمة على مستويي الولاية والمحافظة.

ووجه المشاركون رسالة تحذيرية للقيادة السياسية مفادها أن غياب الترتيبات الأمنية الدقيقة، وعدم وضوح آليات الإحصاء السكاني وإدارة الأزمات، قد يقوض مصداقية العملية الانتخابية.

واختتم المشاركون بالتأكيد على أن جنوب السودان لا يزال يرزح تحت وطأة تداعيات الأزمات الحالية، مما يجعل من “مصداقية الصناديق” ضرورة قصوى لتجنب انزلاق البلاد نحو جولات جديدة من العنف.