حذر ائتلاف من أحزاب المعارضة يوم الجمعة من أن المناورات السياسية التي يقوم بها الحزب الحاكم في جنوب السودان تقوض الاستعدادات للانتخابات الوطنية المؤجلة منذ فترة طويلة، مشدداً على ضرورة إجراء التصويت في ديسمبر من هذا العام دون أي تأجيل إضافي.
واتهم بيتر ميان مجونقديت، رئيس حزب الشعب الليبرالي والعضو البارز في ائتلاف “الأحزاب السياسية الأخرى” الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة باستخدام أساليب الترهيب وسياسة “فرق تسد” لإضعاف منافسيها.
وقال ميان للصحفيين في جوبا عقب مؤتمر استراتيجي استمر يومين: “إذا كانت لديكم مشكلة معنا، فلتكن المواجهة علنية اتركوا أسلحتكم جانباً ولنذهب إلى الجمهور”.
ويعد تحالف “الأحزاب السياسية الأخرى” موقعاً رئيسياً على اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018، وينقسم إلى فصيلين: مجموعة المظلة بقيادة ميان، والتحالف الوطني للأحزاب السياسية بقيادة نائب رئيس البرلمان كورنيليو كون.
ولم تشهد جنوب السودان انتخابات وطنية منذ نيل استقلالها عام 2011، حيث تأجلت الانتخابات التي كانت مقررة أصلاً في عام 2015 مراراً وتكراراً بسبب الحرب الأهلية، والجمود السياسي، وعدم الاستقرار الاقتصادي.
ورفض ميان الحجج التي تقول إن انعدام الأمن أو الضائقة المالية تبرر تأجيلاً آخر، واصفاً الانتخابات بأنها المسار الوحيد للخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.
وقال: “ليس لدينا خطة بديلة؛ يجب أن تجرى الانتخابات، ولا يمكن أن تكون الصعوبات الاقتصادية كبش فداء”.
وزعم السياسي أن بعض المسؤولين داخل الحكومة يبحثون عن أعذار للتمديد رغم الالتزامات العلنية للرئيس سلفاكير بإجراء التصويت. وأشار إلى أن إعلان مفوضية الانتخابات الوطنية عن الدوائر الانتخابية في ديسمبر الماضي أغلق فعلياً الباب أمام أي تمديدات انتقالية أخرى.
كما اتهم ميان الحزب الحاكم بتهميش ائتلافه من خلال إعادة تخصيص مناصب حكومية مخصصة للائتلاف لصالح حلفاء سياسيين، موضحاً أنه تم استبعاد عدة برلمانيين من مجموعته واستبدالهم بشخصيات لم تعد تمثل الائتلاف.
وقال: “أعطونا ما يخصنا، يكفي؛ أربع سنوات كافية، ووقت الأكل قد انتهى”.
وذكرت مجموعة المعارضة أنها ستقدم رسمياً قرارات إلى الرئاسة تطالب فيها باستعادة مناصبها الوزارية والحق في تعيين ممثليها مع اقتراب الموعد النهائي للانتخابات.
هذا ولم يتسنَّ الوصول إلى مسؤولي الحركة الشعبية لتحرير السودان للتعليق الفوري.



