صرح مطران أبرشية ياي الأسقفية، المطران ليفي ماراندولو يافيتي، بأن التواجد المستمر لرعاة ماشية “الأمبرور” في منطقة “توري” بمقاطعة نهر ياي في ولاية الاستوائية الوسطى، بات يشكل تهديداً حقيقياً للمجتمع المحلي.
تُعد “الأمبرور” مجموعة رعوية بدوية تنحدر من غرب ووسط أفريقيا (الكاميرون، تشاد، نيجيريا، وأفريقيا الوسطى)، وتجوب مناطق جنوب السودان، لا سيما ولايتي غرب الاستوائية وبحر الغزال، بحثاً عن المراعي. وغالباً ما يرتبط اسم هؤلاء الرعاة بـ “الفلاتة”، وعادة ما تنشب بينهم وبين المزارعين المحليين صراعات دامية حول استخدام الأراضي والأمن.
ومنذ وصول هؤلاء الرعاة بقطعانهم الضخمة إلى المنطقة قبل ثلاث سنوات، أعرب السكان المحليون، الذين يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة، عن مخاوفهم المتزايدة بشأن محاصيلهم والوضع الأمني المتدهور.
وفي حديثه لـ “راديو تمازج” يوم الجمعة، أوضح المطران ماراندولو أن وجود رعاة الأمبرور، في منطقة “توري” يهدد المجتمع بعدة طرق، قائلاً: “هؤلاء الناس يتحركون بقطعان ضخمة من الماشية تدمر البيئة وتصعّب من ممارسة الزراعة، كما تسببت مواشيهم في تدمير المزارع وخلايا النحل التي يعتمد عليها السكان في دخلهم، مما خلق حالة من عدم الاستقرار الأمني نتيجة عدم قدرة الناس على جني العسل”.
وأضاف المطران أن هؤلاء الرعاة مسلحون ويرهبون التجار الذين ينتقلون من “ياي” لشراء الماشية، مشيراً إلى أنهم يطلقون النار على أي شخص يصادفونه في الغابة دون سابق إنذار. وكشف عن مقتل شاب يدعى “إلياس لوموت” في 18 ديسمبر الماضي بـثلاث رصاصات أطلقها الرعاة، كما نجا رجل آخر من محاولة قتل مماثلة في 8 يناير الجاري.
ووجه المطران نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والولائية والحكومة القومية لمطالبة رعاة “الأمبرور” بمغادرة المنطقة فوراً.
من جانبه، أكد كريستوفر تحرير، سكرتير الإعلام بمكتب تنسيق شباب “توري” في ياي، أن وجود هؤلاء الرعاة أدى إلى تدهور بيئي وتدمير للموارد الطبيعية، بما في ذلك مصادر المياه والجداول الصغيرة.
وتابع: “تتمتع المنطقة بموارد متنوعة مثل العسل والمعادن، وهي موارد تدعم الاستدامة المحلية وليست مخصصة للرعي الجائر. لقد أمرت السلطات هؤلاء الرعاة بالمغادرة سابقاً ولكن دون جدوى”.
هذا وقد فشلت محاولات “راديو تمازج” للتواصل مع محافظ المقاطعة للتعليق على الأمر.



