الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء الهجمات بالطائرات المسيرة في شمال كردفان بالسودان

أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، يوم الخميس، عن قلق المنظمة البالغ إزاء التأثير المتزايد للهجمات بالطائرات المسيرة في ولاية شمال كردفان بالسودان، مؤكداً أنها تعرض حياة المدنيين للخطر وتزيد من تقييد وصول المساعدات الإنسانية.

وأوضح ستيفان دوجاريك، خلال الإيجاز الصحفي في نيويورك، أنه تم الإبلاغ يوم الثلاثاء عن ضربات متعددة بطائرات مسيرة في بعض القرى الواقعة جنوب شرق العاصمة الأبيض. وأشار إلى أن هذه المناطق تقع على طول ممر لوجستي حيوي، وأن هذه الهجمات تهدد بقطع خطوط الإمداد الشرقية للمدينة.

وقال: “أُبلغ عن ضربة أخرى في اليوم نفسه في قرية وادي الحوت، على بعد حوالي 30 كيلومتراً شمال الأبيض، مما يؤكد زيادة وتيرة والانتشار الجغرافي للهجمات الجوية في أنحاء الولاية”.

وذكر دوجاريك أن المنظمة الدولية للهجرة، تقدر أن أكثر من 2400 شخص نزحوا يوم الأربعاء من عدة قرى في محلية “أم دم حاج أحمد” بشمال كردفان.

وأضاف: “إن استمرار انعدام الأمن يضع المدنيين في خطر متزايد ويقيد حركة الإمدادات الإنسانية بشكل أكبر. نحن نؤكد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من قبل جميع الأطراف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق”.

وفيما يتعلق بالوضع في دارفور، أشار دوجاريك إلى أن شركاء الأمم المتحدة في محلية “طويلة” بولاية شمال دارفور أبلغوا عن نقص حاد في المساعدات الغذائية للعائلات النازحة حديثاً في مخيم “دبة نيرة”، مشدداً على الحاجة الملحّة لتوسيع نطاق توزيع الأغذية.

وأضاف: “أفاد برنامج الأغذية العالمي، أنه رغم القيود الشديدة على الوصول والتمويل، فقد تمكن من الوصول إلى 3.6 مليون شخص في ديسمبر، من بينهم 1.7 مليون في دارفور”. ومع ذلك، حذر البرنامج من أنه بحلول نهاية شهر مارس، ستنفد مخزوناته الغذائية في السودان، وأنه يحتاج بشكل عاجل إلى 700 مليون دولار للاستمرار في عملياته المنقذة للحياة حتى شهر يونيو.

واختتم دوجاريك حديثه بالقول: “نحث المانحين على تعزيز دعمهم. في عام 2026، نوجه نحن وشركاؤنا نداءً لجمع 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة”.