تواجه منطقة الروات والقرى المجاورة لها بولاية النيل الأبيض في السودان، أزمة حادة في مياه الشرب، مع نضوب الحفائر التقليدية، مما أدى إلى إغلاق مدارس ومغادرة عدد من الأسر قراها بحثاً عن المياه، وفقاً لشهادات من سكان المنطقة.
وقال الشيخ إبراهيم حمزة إن المنطقة ظلت تعاني أزمة مياه ممتدة، مشيراً إلى أن توفير مياه الشرب يمثل الأولوية القصوى للسكان في ظل تفاقم المعاناة اليومية.
وأضاف: “مطلبنا الوحيد والأول والأخير في الدنيا هو الماء، فنحن بالنسبة لنا المياه أهم من التعليم والصحة”.
من جانبه، قال المواطن مصطفى محمد إن 17 قرية في منطقة المسرايح تعتمد على الحفائر مصدراً رئيسياً للمياه، إلى جانب قرى البيشة والسباغة وسنادي، موضحاً أن نضوب مصادر المياه أدى إلى تفاقم معاناة السكان.
وأشار محمد إلى أن مدرستين في منطقة المسرايح اضطرتا إلى الإغلاق بسبب انعدام المياه، مؤكداً أن الحفائر التي يعتمد عليها الأهالي توقفت عن العمل، ما جعل الحصول على مياه الشرب تحدياً يومياً.
وتنعكس الأزمة على مختلف جوانب الحياة في المنطقة، إذ بات توفير المياه يتقدم على احتياجات أساسية أخرى، بينها التعليم والخدمات الصحية، في وقت تواجه فيه الأسر صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتها اليومية.
وناشد سكان الروات والقرى المجاورة السلطات الولائية والمركزية والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير مياه الشرب، بما في ذلك إرسال صهاريج المياه إلى القرى والمدارس المتضررة، وإعادة تأهيل الحفائر وتطهيرها. كما طالبوا بإنشاء مصادر مياه دائمة ومستدامة تضع حداً للأزمة التي قالوا إنها ظلت تؤرق المنطقة لعقود، وتحد من اضطرار السكان إلى مغادرة قراهم بحثاً عن المياه.




and then