أعضاء البرلمان بجنوب السودان يحصلون على 5,000 دولار كبدل علاج طبي

أفاد مشرعون أن أعضاء مجلس نواب جنوب السودان تلقوا بدلاً طبياً بقيمة 5,000 دولار أمريكي لكل منهم، في خطوة وصفها المؤيدون بأنها “تدخل طارئ” في ظل صعوبة الحصول على الرعاية الصحية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

يتكون برلمان جنوب السودان من غرفتين: الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية (TNLA) – وهي المجلس الأدنى، وتضم 550 عضواً – ومجلس الولايات – وهو المجلس الأعلى ويضم 100 عضو.

وذكر مشرعون أن بعض النواب استلموا المبالغ يوم الثلاثاء هذا الأسبوع، بينما من المتوقع أن يستلمها الباقون في أوائل شهر يونيو بعد عطلة العيد، حيث أغلقت عدة بنوك أبوابها مؤقتاً.

من جانبه، أكد جورج أنقير، وهو مشرع من “الحركة الشعبية لتحرير السودان” الحاكمة، في تصريح لراديو تمازج، استلامه للمستحقات المالية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة كانت ضرورية بعد وفاة عدد من المشرعين بسبب المرض.

وتابع: “لقد استلمنا المبلغ. إنه ليس مبلغاً ضخماً، لكنه أفضل من لا شيء. لقد فقدنا العديد من أعضاء البرلمان بسبب المرض، ونحن بحاجة إلى تحسين النظام الصحي. في الوقت الراهن، يعد هذا الدعم أمراً مهماً”.

ويقول مؤيدو هذا الإجراء إن هذه المدفوعات تمثل تدبيراً مؤقتاً في وقت لا تزال فيه الإصلاحات الشاملة لقطاع الرعاية الصحية متوقفة. ويُعاني نظام الرعاية الصحية في جنوب السودان من تدهور حاد، مما يجبر العديد من المسؤولين والمواطنين على السعي للعلاج في الخارج.

ومع ذلك، أثار هذا القرار انتقادات من بعض المواطنين، الذين أشاروا إلى أن المواطنين العاديين يواجهون التحديات الصحية نفسها دون الحصول على أي دعم مماثل، وذلك في وقت تشهد فيه البلاد تضخماً مرتفعاً وضائقة اقتصادية.

وفي السياق ذاته، اعتبرت مادلين أبوك، وهي نائبة عن “تحالف معارضة جنوب السودان”، أن المبلغ غير كافٍ لتغطية تكاليف العلاج، وقالت: “خمسة آلاف دولار مبلغ ضئيل جداً، فهو لا يغطي حتى تكاليف السفر الطبي والعلاج”.

كما سلطت أبوك الضوء على تأثير انخفاض قيمة العملة، موضحة أن الراتب الشهري لأعضاء البرلمان البالغ 750,000 جنيه جنوب السودان يعادل نحو 110 دولارات فقط بأسعار السوق الموازية، مما يجبر العديد من المشرعين على البحث عن مصادر دخل إضافية، وأضافت: “في البرلمان، يتعين عليك إدارة عملك الخاص من أجل البقاء، فالراتب وحده لا يكفي”.

ومن جهة أخرى، أفاد المتحدث باسم الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية، بنجامين أوليفر موري، بأنه ليس على علم بهذا البدل، وأنه سيقدم توضيحاً في وقت لاحق.

من جانبها، أيدت دوروثي درابوغا أمبروز، رئيسة منظمة المجتمع المدني “تحالف أراضي جنوب السودان”، منح هذه البدلات، لكنها انتقدت أولويات الإنفاق الحكومية الأوسع نطاقاً، مشيرة إلى أن موظفي الخدمة المدنية وقوات الأمن لم يتقاضوا رواتبهم منذ عدة أشهر، وقالت: “عندما لا تتقاضى قوات الأمن رواتبها لفترات طويلة، فإن ذلك يتحول إلى تهديد للأمن القومي”.

تأتي هذه المدفوعات بعد أسابيع قليلة من تولي قيادة برلمانية جديدة مهامها عقب إقالة رئيسة البرلمان السابقة، جيما نونو كومبا، في أبريل الماضي، وفي ظل مساعٍ حكومية لتعديل بنود رئيسية في اتفاقية السلام لعام 2018 قبيل الانتخابات المؤجلة منذ فترة طويلة.


Welcome

Install
×