أقر البرلمان القومي في جنوب السودان اليوم “الثلاثاء”، تعديلات دستورية تهدف إلى إزالة العقبات القانونية أمام الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026، حيث استكمل جميع مراحل مشروع القانون في يوم واحد.
وافقت الجمعية التشريعية القومية الانتقالية على مشروع قانون تعديل الدستور الانتقالي لجمهورية جنوب السودان لعام 2011 (التعديل رقم 13) لسنة 2026 خلال جلسة مغلقة، وذلك بعد أن أُمر الصحفيون وعامة الجمهور بمغادرة مقر البرلمان.
واستشهد رئيس البرلمان، جوزيف باسيكو نقيري، بدواعي الأمن القومي لعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة.
وأكد المتحدث باسم البرلمان أوليفر موري بنجامين لراديو تمازج إقرار التعديل بالإجماع، قائلاً: “أُقِرّ التعديل رقم 13 بالإجماع”.
ويسعى مشروع القانون، الذي قدمه وزير العدل والشؤون الدستورية ويك مامير كول إلى البرلمان الشهر الماضي، إلى فصل العملية الانتخابية عن عملية صياغة الدستور الدائم والتعداد السكاني والسكني القومي، وهي الأمور التي كانت تُعتبر شرطاً أساسياً لإجراء الانتخابات.
وقال موري: “هذا يمهد الطريق لإجراء الانتخابات، ويزيل جميع العقبات التي كانت تعترض طريق السير السلس للانتخابات”.
ويؤثر التعديل على عدة أحكام في الدستور الانتقالي، بما في ذلك المواد 53(3)(د) و(م)، و104(9) و(10) و(14)، والمادة 202(4).
وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع القانون في 7 أغسطس خلال اجتماع ترأسه الرئيس سلفاكير ميارديت، مشيراً إلى أن هذه التغييرات ضرورية لإزالة العقبات القانونية أمام الانتخابات المخطط لها.
ويأتي التعديل الأخير في أعقاب تغييرات مثيرة للجدل على اتفاق السلام لعام 2018، والتي أقرها البرلمان في يوليو الماضي، حيث ألغت تلك التغييرات متطلبات إكمال الدستور الدائم والتعداد السكاني القومي قبل إمكانية إجراء الانتخابات.
ومع ذلك، اعترض البرلمانيون على أجزاء من مقترحات مجلس الوزراء، لا سيما تلك التي تمس تشكيل البرلمان القومي.
وقال البرلماني بول جوزيف أقاو، عضو الحركة الديمقراطية الوطنية المعارضة، لراديو تمازج بأن البرلمان رفض 13 مقترحاً قدمها مجلس الوزراء كان من شأنها تقليل عدد النواب في الهيئة التشريعية القومية.
وأوضح أقاو أن مجلس الوزراء اقترح إلغاء المواد 56(2) و58(2) و94 بالكامل، لكن لجنة التشريع والعدل برئاسة دينقديل أيوين أبقت على هذه المواد.
وقال أقاو: “لجنة التشريع والعدل في الجمعية التشريعية القومية الانتقالية أبقت عليها”.
وأضاف أن المواد التي أبقى عليها، بما في ذلك المواد التي تنظم تشكيل البرلمان، لا تشكل عقبة أمام إجراء الانتخابات في ديسمبر. وقال: “هذه التعديلات لم تكن جزءاً مما كان مطلوباً لنقل البلاد إلى الانتخابات، وهي ليست عقبات أمامها”.
وأشار أقاو إلى أن التغييرات المقترحة تجاوزت ما اُتُّفِق عليه خلال الاجتماع الموسع لرئاسة الجمهورية.
وبموجب اتفاق السلام لعام 2018، يتكون البرلمان القومي في جنوب السودان من 550 مقعداً مقسمة كما يلي: الحركة الشعبية لتحرير السودان وحلفائها (ITGoNU) 332 مقعداً، الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة (SPLM-IO) 128 مقعداً، تحالف أحزاب المعارضة (SSOA) 50 مقعداً، المعتقلون السابقون (FDs) 10 مقاعد، وأحزاب المعارضة الأخرى (OPP) 30 مقعداً.
وبموجب الدستور الانتقالي لجنوب السودان، يُرسل مشروع القانون الذي يقرّه البرلمان إلى الرئيس للمصادقة عليه، وأمام الرئيس 30 يوماً للتوقيع عليه أو إعادته إلى البرلمان مع إبداء الأسباب.




and then