ولاية الاستوائية الوسطى تسجل 120 حالة عنف قائم على النوع الاجتماعي خلال شهر ونصف

أعلنت سلطات ولاية الاستوائية الوسطى تسجيل 120 حالة من حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي خلال الفترة بين مايو ويونيو من العام الجاري، محذرة من تزايد المخاطر الأمنية التي تواجه النساء والفتيات في الولاية.

وجاء الإعلان عن هذه الأرقام، الخميس، خلال إطلاق مشروع “الاحترام” الذي تنفذه مؤسسة المرأة من أجل الإنسانية بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بهدف تعزيز جهود المجتمعات المحلية في الوقاية من العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي في جزيرة قندوكورو.

وقالت المديرة العامة بوزارة الرعاية الاجتماعية بولاية الاستوائية الوسطى، نونو ديانا أليسون، إن الحالات تم الإبلاغ عنها عبر مركز الخدمات الشاملة بمستشفى جوبا التعليمي.

وأضافت: “منذ مايو وحتى يونيو، سجل مركز الخدمات الشاملة بمستشفى جوبا التعليمي ارتفاعاً في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث تم توثيق 120 حالة خلال شهر ونصف فقط، وهو رقم مقلق ومؤلم للغاية”.

وأشارت أليسون إلى أن هذه الأرقام تعكس استمرار تعرض النساء والفتيات للعنف في مختلف أنحاء الولاية، مضيفة أن “الولاية ليست آمنة بما يكفي للفتيات والنساء”.

كما أوضحت أن بعض الحالات المسجلة جاءت من جزيرة قندوكورو، حيث تضطر النساء إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى الأراضي الزراعية، ما يعرضهن لخطر الاعتداء أثناء التنقل إلى المزارع والعودة منها.

وعزت المسؤولة ارتفاع معدلات العنف إلى عدة عوامل، من بينها الاعتداءات الجماعية التي يُشتبه في تورط مجموعات شبابية مرتبطة بتعاطي المخدرات فيها، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وتراجع القيم الأسرية التقليدية.

وكشفت أن الوزارة تعتزم اعتماد مسار الإحالة الخاص بحالات العنف القائم على النوع الاجتماعي في 29 يونيو، بهدف تحسين آليات الإبلاغ وإدارة الحالات وتسهيل وصول الناجيات إلى الخدمات الأساسية.

وأضافت أن الناجيات اللواتي يتقدمن ببلاغات عبر مركز الخدمات الشاملة يحصلن على الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى المساعدة القانونية.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة المرأة من أجل الإنسانية، دوروثي درابوغا، إن اختيار جزيرة قندوكورو لتنفيذ المشروع جاء بسبب عزلتها الجغرافية وارتفاع مستوى هشاشة النساء المقيمات فيها.

وأضافت أن النساء في الجزيرة يواجهن تحديات متعددة، تشمل العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي وقضايا حقوق الأراضي.

وأوضحت درابوغا أن المشروع سيعمل على رفع الوعي بحقوق المرأة، وتدريب القيادات المجتمعية والنساء، وتشجيع الحوار حول الممارسات الثقافية الضارة التي تساهم في التمييز ضد النساء.

كما سيسهم المشروع في إنشاء مجموعات نقاش مجتمعية لدراسة الأعراف الاجتماعية التمييزية ومقارنتها بالقوانين التي تكفل حقوق المرأة، مؤكدة أن الثقافة تمثل جزءاً مهماً من المجتمع، إلا أن الممارسات التي تنتقص من حقوق المرأة وكرامتها ينبغي استبدالها بقيم إيجابية تعزز المساواة والاحترام.


Welcome

Install
×