استفاد أكثر من ثمانية أشخاص من الفئات الأكثر ضعفا في منطقة “بازونغوا”، من خدمة النقل المجاني إلى المرافق الصحية عبر مبادرة أمل رايد أي “رحلة الأمل”.
“أمل رايد” هو برنامج تجريبي تنفذه منظمة “رجال من أجل النساء” بهدف تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في المجتمعات النائية بمقاطعة يامبيو.
تدعم المبادرة النساء الحوامل، والمرضى، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن الذين يواجهون صعوبات في العثور على وسيلة نقل، أو تحمل تكاليفها للوصول إلى المرافق الصحية.
وأكدت منظمة “رجال من أجل النساء” أن المبادرة تهدف إلى تقديم الأمل للأفراد الذين قد يعانون لولا ذلك من أجل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في الوقت الملائم.
وفي تصريح لراديو تمازج من بازونقوا، قالت سيلا شارليس، إحدى المستفيدات، إن مبادرة “أمل للنقل” نقلتها لمسافة خمسة كيلومترات تقريباً إلى مركز بازونقوا للرعاية الصحية الأولية عندما كانت تستعد للولادة.
وأوضحت أنه لم تكن هناك سيارة إسعاف أو أي وسيلة نقل أخرى بأسعار معقولة متوفرة وقتئذ.
وقالت: “كنت على وشك الموت، لكن مبادرة رحلة أمل أنقذتني، ونُقِلْت إلى المركز الصحي مجاناً، ونحن بحاجة إلى استمرار هذا الدعم، ونحتاج إلى المزيد من السائقين والدراجات النارية”.
وقال مستفيد آخر “لوكا قودويل”، إن قدميه انتفختا ولم يعد قادراً على الحركة، مشيراً إلى أن المبادرة نقلته لمسافة ستة كيلومترات إلى المركز الصحي، دون أن تدفع قيمة للنقل.
وأضاف: “مبادرة أمل للنقل تساعد المرضى، والحوامل، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يستطيعون دفع تكاليف الدراجات النارية- بودا- بودا”.
من جانبها، قالت ميري نياقو (17 عاماً)، إنها حملت ثم تعرضت للإهمال والتخلي عنها لاحقاً، وبعد أن أصيبت بمرض شديد، نقلتها المبادرة إلى المرفق الصحي حيث تلقّت العلاج وتعافت.
وقالت: “كنت على وشك الموت بسبب عدم توفر وسائل النقل، لكن أمل للنقل، أوصلتني إلى المستشفى مجاناً، ونقص الدراجات النارية ووسائل النقل الأخرى يشكل تحدياً كبيراً في منطقتنا”.
وأكدت مارتا جون، وهي قابلة في مركز بازونقوا للرعاية الصحية الأولية، أن الدعم المقدم في مجال النقل ساعد النساء الحوامل وغيرهن من الحالات الحرج في الوصول إلى المرفق الصحي في الوقت الملائم.
وأوضحت أن البرنامج ساعد الكوادر الصحية على استقبال ومساعدة الأشخاص الذين كانوا سيواجهون صعوبات جمة في الوصول إلى الرعاية الصحية لولا هذا الدعم.
وأضافت: “نحن نقدر الدعم الذي تلقيناه، وخاصة المساعدة على النقل. ومع ذلك، نحتاج إلى وسائل نقل إضافية لمساعدتنا على الوصول إلى المزيد من الأشخاص في المجتمع تقديم الخدمات الصحية في الوقت الملائم”.
من جانبه عبر فيكتور زاكابو، رئيس الشباب في منطقة بازونقوا، بالشكر لمنظمة “رجال من أجل النساء” على تقديم الدعم المستمر.
وقال إن المبادرة تساعد بالفعل الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى الآخرين، لكن بعض السكان الأكثر فقرا لا يزالون غير قادرين على تحمل أجور الدراجات النارية أو تكاليف الوقود.
وأضاف: “بعض الفقراء والفئات الضعيفة لا يملكون دراجات نارية، ولا يستطيعون تحمل تكاليف الوقود أو النقل الأخرى، ونناشد المانحين والشركاء الداعمين لمنظمة رجال من أجل النساء توفير دراجة نارية، حتى نتمكن من الوصول إلى المزيد من الناس”.
وقال غوردون إيمانويل، المدير التنفيذي لمنظمة “رجال من أجل النساء”، إن مبادرة “أمل للنقل” طُوِّرَت لمعالجة أزمة النقل باعتبارها إحدى أكبر العوائق التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية.
وأوضح أن البرامج الصحية عادة ما تحدد ثلاثة أنواع من التأخير في اتخاذ القرار لطلب الرعاية، والتأخير في الوصول إلى المرفق الصحي، والتأخير في تلقي الخدمات بعد الوصول.
وأشار غوردون إلى أن “أمل للنقل” تركز على مرحلة التأخير الثانية، وهي مساعدة الناس للوصول إلى المرافق الصحية.
وقال: “قد يتخذ الشخص قراراً ويقول: أريد الذهاب إلى المركز الصحي، ولكن النقل يصبح عائقاً وتحدياً كبيراً. وهنا يأتي دور أمل للنقل لسد هذه الفجوة”.
وأضاف أنه تم اختيار منطقة بازونقوا الواقعة على طريق يوبا، ومنطقة أخرى على طريق زارا، لتنفيذ المرحلة التجريبية؛ لأن السكان في هذه المناطق يواجهون تحديات كبيرة في النقل.
وذكر غوردون أن الفكرة وُضعت العام الماضي، وقُدِّمَت للمجتمعات لأول مرة من خلال نموذج أولي، واستُخدمت آراء السكان وملاحظاتهم لتطوير المبادرة قبل إطلاق المرحلة التجريبية الحالية.
وأكد أن المنظمة تواصل جمع آرائه وانطباعات المستفيدين والمجتمع لتحديد التحديات وكيفية تحسين البرنامج وإمكانية توسيعه مستقبلاً.




and then