أعتقلت السلطات في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، اشخاص مشتبه بهم على خلفية اختفاء 42 بالة من الناموسيات المشبعة، والتي كانت مخصصة للتوزيع على الفئات الأكثر هشاشة في جميع أنحاء الولاية.
وكانت هذه الناموسيات، المخصصة للمساعدة في منع انتشار مرض الملاريا بين النساء والأطفال وكبار السن، قد جرى اعتراضها وتوقيفها عند نقطة تفتيش “بازونقوا” في أثناء محاولة نقلها باتجاه العاصمة جوبا.
وفي حديثه لراديو تمازج يوم الأربعاء في مدينة يامبيو، أكد وزير الحكم المحلي وإنفاذ القانون بولاية غرب الاستوائية، أليسون برنابا، عمليات الاعتقال، مشيرًا إلى أن المشتبه بهم يتواجدون حاليًا قيد الاحتجاز لدى الشرطة على ذمة التحقيقات الجارية.
وقال: “تلقينا معلومات من مواطنين حرصاء، وتم استرداد الناموسيات. لقد تم اعتقال المشتبه بهم واحتجازهم، وسوف يواجهون سلطة القانون”.
وأوضح أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد هوية جميع الأفراد المتورطين في السرقة المزعومة، بما في ذلك المتهمون ببيع وشراء هذه الناموسيات.
وأضاف: “لا يمكن للحكومة الكشف عن جميع الأسماء في الوقت الحالي حتى تكتمل التحقيقات ويتم القبض على كل من له صلة بالقضية”.
وأدان برنابا بشدة عملية السرقة، قائلاً إنها تقوض الجهود الإنسانية وجهود الصحة العامة الرامية إلى حماية المجتمعات الضعيفة من مرض الملاريا.
وشدد بالقول: “على الذين يسرقون الأدوية والناموسيات التوقف فورًا. إن من واجب الحكومة حماية المجتمع وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين”.
من جانبه، حذر وزير الصحة في ولاية غرب الاستوائية، جيمس عبد الله أرونا، المسؤولين الصحيين وعامة الجمهور من سرقة الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية.
وقال أرونا، في كلمة ألقاها خلال فعالية لبرنامج صحي بمستشفى يامبيو الحكومي، إن الحكومة ستتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد أي شخص يثبت تورطه في سرقة الأدوية أو الناموسيات أو المواد الغذائية.
وحذر أرونا قائلاً: “يجب حماية الممتلكات الحكومية، بما في ذلك الأدوية والناموسيات والإمدادات الغذائية. وأي شخص يثبت قيامه بسرقتها سيتم اعتقاله على الفور”.
وفي السياق ذاته، قال أحد القيادات الشبابية الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته خوفًا على سلامته، وهو الذي أبلغ السلطات عن السرقة المشتبه بها إنه شعر بالريبة بعد رؤية مركبة محملة بالناموسيات عند نقطة تفتيش “بازونقوا” يوم الأحد.
وأضاف: “كنت قلقًا لأن العديد من السكان في منطقتي اشتكوا من عدم استلامهم للناموسيات، وقمت بإبلاغ الأجهزة الأمنية، واعتقلت الشرطة المشتبه بهم، وهم الآن رهن التحقيق”.
ودعا القيادي الشبابي إلى تعزيز التعاون بين الحكومة والمجتمعات المحلية لضمان استخدام الإمدادات الإنسانية في الأغراض المخصصة لها، مبيناً: “هذه الناموسيات جُلبت لحماية المجتمعات من البعوض والملاريا، وليس للتجارة. يجب على الحكومة والمجتمع العمل معًا”.
وتؤكد الشرطة أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وقد تتبعها اعتقالات إضافية في الوقت الذي تكثف فيه السلطات جهودها لتحديد هوية جميع المرتبطين بهذه القضية.




and then