أعلن جهاز الأمن الوطني في جنوب السودان، اليوم الثلاثاء، عن توقيف ثلاثة مشتبه بهم بتهمة تزوير توقيع الرئيس سلفاكير ميارديت، والتدخل في مسار تحقيقات جارية بشأن جرائم مالية متهم فيها عدة معتقلين.
وأوضح المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني، ديفيد جون كوموري، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة جوبا، أن الموقوفين هم: “البرلماني كوم كوم جينق، والبرلماني أيي أيي أكول، بالإضافة إلى السيدة أشان أقوط أشيك. وأشار إلى أن البرلمان قام برفع الحصانة عن النائبين لتسهيل إجراءات التحقيق.
ويشغل كوم كوم جينق منصب رئيس لجنة الأمن والنظام العام في البرلمان، بينما أيي أيي أكول هو شقيق نائب رئيس الجمهورية حسين عبد الباقي أكول. أما أشان أقوط أشيك، فهي سيدة أعمال مقيمة في جوبا، وشغلت سابقاً منصب مستشارة بارزة وخاصة في مكتب السيدة الأولى ميري أيان ميارديت، وتُعرف بعلاقاتها الوثيقة مع كبار المسؤولين.
وأضاف كوموري أن المشتبه بهم الثلاثة أُوقفوا الأسبوع الماضي ووجهت إليهم اتهامات تشمل التزوير، والاستخدام غير القانوني للسلطة الرئاسية، وتهريب المستندات، والتدخل في تحقيقات جارية تشمل 16 معتقلاً، من بينهم نائب رئيس الجمهورية الأسبق بنجامين بول ميل، على خلفية قضايا فساد مالي وجرائم ذات صلة.
وقال المتحدث للصحفيين: “تم القبض على المشتبه بهم الثلاثة وتوجيه اتهامات لهم بتزوير التواقيع، والاستخدام غير القانوني للرموز الرئاسية، وتهريب الوثائق، والتدخل في التحقيقات الجارية”، مشيراً إلى أن جهاز الأمن الوطني فتح بلاغاً جنائياً برقم 1891 في 13 مايو عبر قسم شرطة المنطقة الشمالية والنيابة العامة، قبل إحالة الملف إلى البرلمان لرفع الحصانة عن النائبين.
وأوضح كوموري أن الموقوفين يُحتجزون حالياً في معتقل جهاز الأمن الوطني المعروف بـ “البيت الأزرق” تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة بموجب قانون العقوبات لعام 2008، حيث يواجهون في حال إدانتهم عقوبات بالسجن لعدة سنوات وغرامات مالية.
ورداً على سؤال حول كيفية حصول المشتبه بهم على الوثائق المرتبطة بالرئاسة أو تزويرها، قال كوموري إن جهاز الأمن كشف القضية عبر “المعلومات الاستخباراتية البشرية والتقنية”، واصفاً هذه الأفعال بأنها تعدٍّ صارخ على السلطة التنفيذية للدولة.
من جهة أخرى، جدد هذا المؤتمر الصحفي تسليط الضوء على ملف الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في جنوب السودان، والتي تتهمها منظمات حقوقية باحتجاز المشتبه بهم لفترات طويلة دون محاكمة.
ورداً على أسئلة الصحفيين حول سبب سرعة المضي في إجراءات المتهمين الثلاثة مقارنة بمعتقلين آخرين محتجزين منذ أشهر دون العرض على القضاء، قال كوموري إن “طبيعة الجرائم مختلفة”، ومضى مدافعاً عن إجراءات الجهاز بالقول: “أريد أن أوضح أمراً؛ الدولة تعتقل ولا تختطف”.




and then