محامي الدفاع عن مشار يطلب الحماية وسط تهديدات أمنية مزعومة

أعرب فريق الدفاع الذي يمثل النائب الأول لرئيس جنوب السودان الموقوف عن العمل، رياك مشار، وثمانية متهمين آخرين، اليوم الاثنين، عن قلقهم إزاء تهديدات مزعومة تمس حياة وسلامة المتهمين وأعضاء فريق الدفاع خلال محاكمتهم الجارية في جوبا.

وقال محامي الدفاع الرئيسي، قيري رايموندو ليقي، للمحكمة الخاصة أن المتهمين يواجهون ظروفاً قد تهدد حياتهم، وحث القضاة على أخذ سلامتهم ورفاهيتهم بعين الاعتبار.

وقال ليقي للمحكمة: “يا سيادة القاضي، لدينا طلب نود تقديمه. هناك تهديد خطير لحياة الدفاع والمتهمين الثمانية، وخاصة المتهم الخامس، الأمر يتطلب اهتماماً جاداً”.

ويُعد مشار المتهم الخامس في هذه المحاكمة الجارية.

ولم يحدد المحامي الجهة المسؤولة عن هذه التهديدات المزعومة، بينما دعا إلى اتخاذ إجراءات حماية فورية وإجراء تحقيق مستقل في مزاعم الترهيب. ومن المتوقع أن يقدم الدفاع طلبه رسمياً بشأن التهديدات المزعومة عند استئناف المحكمة لجلساتها.

وأجل القاضي جيمس ألالا دينق، إجراءات اليوم “الاثنين”، بعد تعذر حضور القاضي استيفن سايمون لمرضه، مما أدى إلى عدم اكتمال النصاب القانوني لهيئة المحكمة المكونة من ثلاثة أعضاء.

وأجلت المحكمة القضية حتى يوم الجمعة الموافق 11 سبتمبر، حيث من المتوقع أن تفصل في طلب الدفاع الذي يلتمس توضيح الحق الدستوري للمتهمين في التمثيل القانوني، بالإضافة إلى طلب مضاد قدمته النيابة العامة.

وقال القاضي ألالا دينق، إن المحكمة لم تمكن من الاستمرار؛ لأن القاضي استيفن سايمون كان مريضاً، ولم يستطع الحضور.

وكانت المحكمة في فترة تأجيل مدتها أسبوعاً للنظر في طلبين؛ أحدهما قدمه الدفاع والآخر قدمه وكلاء النيابة.

ويواجه مشار والمتهمون السبعة الآخرون المحاكمة على خلفية أحداث العنف التي وقعت في ناصر بولاية أعالي النيل في مارس 2025، والتي تكبدت فيها القوات الحكومية خسائر فادحة في الأرواح.

وتشمل التهم الموجهة إليهم: الخيانة العظمى، والقتل، والمؤامرة، والإرهاب، وتدمير الممتلكات العامة، وجرائم ضد الإنسانية.

وتزعم النيابة العامة أن القوات الموالية للجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان في المعارضة التي يتزعمها مشار، بالتعاون مع ميليشيا “الجيش الأبيض”، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بمن فيهم القائد العسكري اللواء ديفيد مجور داك، خلال هجوم على ثكنة عسكرية في ناصر.

كما ادعت النيابة العامة أن معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار قد تُلفَت أو استولى عليها خلال القتال. وقد نفى مشار والمتهمون الآخرون جميع التهم الموجهة إليهم.


Welcome

Install
×