محكمة في لندن تصدر أمراً قضائياً بمنع جنوب السودان من إبرام صفقات الدفع المسبق للنفط

أفادت مؤسسة “غلوبال تريد ريفيو” (GTR) – وهي شركة مستقلة مرموقة متخصصة في النشر وتنظيم الفعاليات اليوم الاثنين، بأن محكمة في لندن منعت جنوب السودان من الدفع المسبق لصادرات النفط أو رهن شحنات نفطية مستقبلية لتأمين التمويل.

ويأتي هذا القرار كأحدث تصعيد في الجهود التي تبذلها شركة “بي بي إنرجي” (BB Energy) لتجارة السلع الأساسية لاسترداد دين بقيمة 100 مليون دولار أمريكي.

وجاء في الأمر القضائي، الصادر في 15 مايو واطلعت عليه (GTR)، أن جنوب السودان “يجب ألا يقبل أي مدفوعات مسبقة جديدة، أو يبرم أي ترتيب يحمل صفة الدفع المسبق من أي طرف ثالث فيما يتعلق بأي شحنة من النفط الخام من مزيجي (دار) أو (النيل)”، وذلك قبل عقد جلسة استماع أخرى في 5 يونيو المقبل. كما يطالب الأمر القضائي البلاد بعدم تكبد أي ديون مضمونة بشحنات النفط.

وتُعد صادرات النفط المصدر الرئيسي للإيرادات في جنوب السودان. وفي السنوات الأخيرة، حصلت الدولة التي مزقتها الحرب الأهلية على قروض عدة من بنوك وشركات لتجارة السلع، كان من المفترض سدادها عبر تسليم شحنات نفطية للمقرضين. ومع ذلك، فشلت الحكومة في جميع الحالات تقريباً في تسليم الشحنات، وقامت بدلاً من ذلك ببيعها لمشترين آخرين، وفقاً لما أوردته (GTR) في تقارير سابقة.

وفي نوفمبر من العام الماضي، حصلت شركة “بي بي إنرجي” على أمر قضائي منفصل منع جنوب السودان من بيع شحنة واحدة كان من المقرر شحنها من ميناء سوداني. وادعت الشركة وقتها أن الشحنة كان ينبغي استخدامها لسداد جزء من قرض بقيمة 100 مليون دولار قدمته للدولة التي تعاني من ضائقة مالية في وقت سابق من ذلك العام.

ويذهب الأمر القضائي الأخير إلى أبعد من ذلك ليشمل جميع الشحنات الحكومية، محذراً جنوب السودان من أنه في حال مخالفة الأمر “فقد تُدان بتهمة ازدراء المحكمة، وقد تفرض عليك غرامات مالية، أو يُحْجَز على أصولك”. وأضاف الأمر أن أي شخص آخر يكون على دراية بالأمر القضائي، ويساعد جنوب السودان على انتهاكه، قد يُدان أيضاً بازدراء المحكمة، وقد “يُسجن أو يُغرم أو يُحْجَز على أصوله”.

وقال شخص مطلع على القضية إن البند الأخير يهدف إلى ردع التجار والبنوك الآخرين عن تسهيل عمليات الدفع المسبق لنفط جنوب السودان.

ورداً على طلب للتعليق، قال متحدث باسم شركة “بي بي إنرجي”: “بناءً على القرار القضائي الصالح الذي حصلت عليه (بي بي إنرجي) في نوفمبر، فقد نجحنا بالفعل في شحن شحنة خام مستحقة، مما أدى إلى خفض كبير في حجم ديوننا المعلقة”.

وأضاف: “إن أمر اليوم من شأنه أن يدعم شحن شحنات إضافية وتسريع الخفض المستمر لهذه المبالغ المستحقة”.

وفي حين يتم تصدير الجزء الأكبر من إنتاج النفط في جنوب السودان عبر شركات إنتاج تجارية، فإن الحكومة تحتفظ بحوالي شحنة واحدة شهرياً، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.

ولم تشارك جنوب السودان في الإجراءات القانونية ببريطانيا ولم تعين ممثلين قانونيين لها. كما لم تنخرط السلطات في دعوى قضائية أخرى كسبها “البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد” (أفريكسم بانك) عام 2024 بشأن قرض مدعوم بالنفط بقيمة 657 مليون دولار.

هذا ولم ترد وزارة المالية في جنوب السودان على طلبات التعليق.


Welcome

Install
×