استقرار نسبي للأوضاع في “جونقلي”.. ودعوات للنازحين بالعودة الطوعية من “أويريال”

Bor County, Samuel Ateny Pech,

وجه محافظ مقاطعة بور بولاية جونقلي، صمويل أتينج بيج، يوم الثلاثاء، نداءً عاجلاً للنازحين داخلياً المقيمين في مقاطعة “أويريال” بولاية البحيرات للعودة إلى ديارهم، مؤكداً استقرار الأوضاع الأمنية عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الحكومي شمالي الولاية.

وجاءت هذه الدعوة خلال زيارة تضامنية قام بها المحافظ لمخيمات النازحين في منطقة “مينكامان”، لتقييم الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة لآلاف الأسر التي فرت من نيران النزاع. وطمأن المحافظ النازحين بأن الأسباب الأمنية التي دفعتهم للفرار قد تمت معالجتها، وصرح قائلاً: “أريد أن أؤكد لكم أن الانفلات الأمني قد تم احتواؤه بفضل جهود قوات الدفاع الشعبي تحت قيادة الرئيس سلفا كير، ومعظم المناطق الآن باتت تحت سيطرة الجيش”.

وحث النازحين على التخطيط لعودة طوعية وآمنة، مشيراً إلى تنسيق مستمر مع الحكومة المركزية والشركاء لتهيئة الظروف لإعادة التوطين. وخلال لقائه بالقيادات المجتمعية والمنظمات الإنسانية، رصد المحافظ نقصاً حاداً في الغذاء والمأوى والخدمات الطبية.

وفي هذا السياق، أعرب محافظ مقاطعة أويريال، فيليب ماووت، عن ترحيبه بالزيارة التي رفعت الروح المعنوية للنازحين، مؤكداً التزامه بحمايتهم رغم محدودية الموارد، وناشد الوكالات الإغاثية بضرورة التدخل السريع لسد فجوة الاحتياجات الغذائية والطبية التي تجاوزت قدرة السلطات المحلية.

وأشاد المحافظ أتينج بروح التضامن التي أبداها سكان وقيادة مقاطعة أويريال في استضافة النازحين رغم شح الإمكانيات، واصفاً ذلك بأنه “تجسيد قوي للوحدة بين مجتمعات جنوب السودان”. وحذر المسؤولان من أن المجتمعات المضيفة باتت مثقلة بالأعباء مع استمرار تدفقات النزوح، مما يتطلب رفع مستوى الدعم من قبل المنظمات الدولية.

تأتي هذه الزيارة في ظل توترات محتدمة شمال ولاية جونقلي، حيث أدت الاشتباكات المتكررة بين الجيش الحكومي (SSPDF) وقوات المعارضة (SPLA-IO) والمجموعات المسلحة المتحالفة معها (الجيش الأبيض)، إلى نزوح آلاف المدنيين. وتؤكد السلطات أن جهود “تثبيت الاستقرار” الجارية تهدف في المقام الأول إلى استعادة الهدوء لتمكين العائلات من العودة إلى مناطقها الأصلية.