الأمم المتحدة تدعو لتحقيق دولي في مقابر جماعية كُشف عنها أثناء أعمال طرق في جنوب السودان

أبدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، يوم الجمعة، إنذاراً بشأن تقارير تفيد بالكشف عن رفات بشرية في ولاية جونقلي في أثناء أعمال طرق جرت مؤخراً، محذرة من أن الحصيلة الحقيقية لضحايا العنف المتجدد في البلاد قد تكون أعلى مما هو معروف حالياً.

ولم تحدد اللجنة الموقع الدقيق لمواقع الدفن المبلغ عنها في ولاية جونقلي.

وقالت اللجنة إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الرفات قد تعود إلى مقاتلين قُتلوا في اشتباكات سابقة، رغم أن الظروف المحيطة بوفاتهم ودفنهم لا تزال غير واضحة.

ويأتي هذا الاكتشاف وسط اشتباكات متجددة، بما في ذلك القتال الأخير في مقاطعة أكوبو، حيث انتقلت السيطرة عليها بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة.

وقالت ياسمين سوكا، رئيسة اللجنة: “هذه التقارير مقلقة للغاية”، وشددت على ضرورة التعامل مع مواقع الدفن في المناطق المتضررة من النزاع بعناية ووفقاً للإجراءات المناسبة لتحديد ما حدث.

وحثت اللجنة السلطات على تأمين المواقع والحفاظ عليها لإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة، بما في ذلك الفحوصات الجنائية وفقاً للمعايير الدولية.

وقال المفوض بارني أفاكو: “إن التعامل السليم مع مواقع الدفن أمر بالغ الأهمية ليس فقط لإرساء المساءلة، ولكن أيضاً للحفاظ على الأدلة الجنائية”، محذراً من أن الفشل في اتباع الإجراءات القانونية الواجبة قد يؤدي إلى فقدان معلومات حيوية.

وذكرت اللجنة أن النتائج تشير إلى مخاوف أوسع بشأن احتمال تصعيد العنف وانهيار اتفاق السلام الهش، مما يزيد خطر حدوث انتهاكات خطيرة بعيداً عن أنظار الجمهور.

كما أكد أن اكتشاف مقابر مرتبطة بالنزاع يثير مخاوف بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، ويتطلب تحقيقاً فورياً ومستقلاً.

وقال المفوض كارلوس كاستريسانا فرنانديز: “للعائلات الحق في معرفة مصير وأماكن وجود أقاربها، وأن تُعامل رفاتهم بكرامة”. ودعا إلى بذل الجهود لتحديد هوية الرفات حيثما أمكن وضمان محاسبة المسؤولين.

وحثت اللجنة السلطات على تسهيل التحقق المستقل وضمان اتباع الإجراءات السليمة في التعامل مع المواقع.


Welcome

Install
×