قال مسؤولون محليون إن أكثر من ألف مقاتل من تحالف المعارضة في جنوب السودان (SSOA) انشقوا وانضموا إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان–المعارضة (SPLA-IO)، عقب حشد جماهيري أُقيم يوم السبت في مقاطعة أكوبو بولاية جونقلي.
ونُظم الفعالية بواسطة اللواء الثالث التابع للحركة الشعبية–المعارضة، وشهد مشاركة ضباط من الجيش والشرطة وجهاز الأمن الوطني، إضافة إلى قادة وضباط من تحالف المعارضة.
ويُعد تحالف المعارضة (SSOA) أحد الأطراف الموقعة على اتفاق السلام المُنشَّط لعام ٢٠١٨، وهو مظلة لأحزاب معارضة منقسمة إلى جناحين يتمركزان في جوبا، أحدهما بقيادة نائبة الرئيس جوزفين لاقو، والآخر بقيادة وزير الزراعة حسين عبدالباقي.
وخلال الفعالية، أعلن العميد الركن موج داك بانانق، قائد قوات تحالف المعارضة في منطقة لو الكبرى، انشقاقه العلني مع قواته وانضمامهم إلى الحركة الشعبية–المعارضة.
وقال بانانق إن القرار جاء عقب اجتماع لقيادات سياسية في جوبا أواخر الشهر الماضي، تم خلاله الاتفاق على دمج قوات التحالف في قوات دفاع شعب جنوب السودان (SSPDF)، الجيش الوطني. وأوضح أن قادة الميدان في مناطق لو النوير رفضوا هذا التوجه، معتبرين أنه يأتي في ظل عدم التنفيذ الكامل لاتفاق السلام واستمرار العمليات العسكرية التي تؤثر على المدنيين.
وأضاف أن قواته أبلغت رسميًا قائد اللواء الثالث بالحركة الشعبية–المعارضة، العميد الركن ثور قانق، بتاريخ ٢٧ ديسمبر، وستعمل تحت قيادته.
ولم يتمكن راديو تمازج من التحقق بشكل مستقل من عدد المقاتلين المنشقين. ولم يصدر تعليق فوري من القيادات السياسية لتحالف المعارضة في جوبا، كما لم تتناول قوات دفاع شعب جنوب السودان هذه المزاعم علنًا.
وخلال المهرجان نفسه، دعا العميد الركن ثور قانق قوات الحركة الشعبية–المعارضة إلى تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين أو ممتلكاتهم، مع اقتراب تحركاتهم باتجاه جوبا.
واتهم الحكومة بانتهاك اتفاق السلام المُنشَّط لعام ٢٠١٨، مؤكدًا أن القتال موجه ضد القوات الحكومية وليس المدنيين.
وتابع “هذا النزاع بين الحركة الشعبية–المعارضة والقوات الحكومية”، مناشدًا المجتمعات المحلية على طول مسارات التحرك المحتملة، بما في ذلك مناطق بور والمورلي، السماح بمرور آمن لقوات الحركة.
ولا يزال الوضع في جنوب السودان هشًا، رغم اتفاق السلام الذي أنهى حربًا أهلية استمرت خمس سنوات، إذ يتبادل الطرفان الرئيسيان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار والتباطؤ في تنفيذ الترتيبات الأمنية.
وشهدت الفترة الأخيرة سيطرة الحركة الشعبية–المعارضة على قواعد تابعة لقوات الحكومة في مناطق نيرول وأورور وأكوبو ضمن منطقة لو النوير، ما أثار مخاوف من تصعيد جديد للعنف في البلاد.



