كشف الدكتور لوال أشويك، رئيس اللجنة الفرعية لسياسات الاقتصاد الكلي في المجلس التشريعي الوطني الانتقالي، عن توجه لتقديم توصية تلزم الحكومة بجعل البنك المركزي مسؤولاً على نحو مباشر عن صرف رواتب الموظفين الحكوميين، وذلك في محاولة لإنهاء أزمة تأخر الرواتب المزمنة.
وتساءل أشويك، خلال جلسة استماع عامة حول موازنة العام المالي 2025/2026، عن أسباب تعثر الرواتب رغم تجاوز الإيرادات الحكومية للتوقعات المرصودة. وأوضح أشويك أن التوصية المقترحة تتضمن إصدار “أمر دفع دائم غير قابل للإلغاء”، يقضي بقيام البنك المركزي -وليس أي جهة أخرى- بتحويل الرواتب الفعلية إلى حسابات الموظفين الذين أتموا نظام البصمة الحيوية في نهاية كل شهر، بدلاً من الاعتماد على وزارة المالية.
كما حث وزارة الخدمة المدنية على إجراء مراجعات دورية كل ثلاثة أشهر لتطهير كشوف المرتبات من الأسماء الوهمية أو حالات الوفاة، معترفاً بوجود نقاط ضعف مؤسسية داخل البرلمان حالت دون الممارسة الكاملة للصلاحيات الرقابية في السابق.
من جانبه، أرجع أقري تيسا صابوني، المستشار الفني لشؤون الإيرادات في هيئة إيرادات جنوب السودان، أزمة السيولة ونقص الاحتياطي الأجنبي في البنك المركزي إلى طريقة إدارة قطاع النفط. وأوضح صابوني أن وزارة المالية والبنك المركزي يفتقران إلى العملة الصعبة؛ لأن عائدات النفط لا تمر عبر القنوات الرسمية بالشكل المطلوب، داعياً إلى تفعيل “لجنة تسويق النفط” لضمان دخول العملة الصعبة إلى خزينة الحكومة أولاً قبل خروجها.
وشدد على ضرورة التزام الحكومة بسداد مستحقات الموردين والمتعاقدين بالعملة الوطنية عوضا عن الدولار، وفقاً للوائح البنك المركزي؛ وذلك للحفاظ على الاحتياطي النقدي الأجنبي وتوفير السيولة اللازمة للمصارف التجارية ومجتمع الأعمال. وأكد أن العودة إلى الممارسات القديمة في تسويق النفط هي الكفيلة بإنهاء مشاكل البنك المركزي وتمكينه من أداء دوره كمزود للاحتياطيات.



