حذر السفير اللواء (م) جورج أقري اوينو، الرئيس المؤقت للمفوضية المشتركة المعاد تشكيلها للمراقبة والتقييم، يوم الاثنين، من أن جنوب السودان يخاطر بالعودة إلى حالة عدم الاستقرار ما لم تُتَّخَذ إجراءات عاجلة لمعالجة التحديات السياسية والأمنية الراهنة.
وخلال عرضه للتقرير المفوضية من الفترة ما بين 1 أكتوبر إلى 31 ديسمبر 2025 أمام الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية، أوضح “اوينو” أن عملية السلام تواجه انتكاسات خطيرة بسبب الانتهاكات المستمرة وعدم إحراز تقدم في تنفيذ اتفاقية السلام المنشطة.
وأشار التقرير إلى أن الاشتباكات المستمرة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان وقوات المعارضة تقوض وقف إطلاق النار الدائم وتثير المخاوف من العودة إلى صراع شامل.
وأعرب رئيس المفوضية عن قلقه إزاء استمرار احتجاز شخصيات معارضة بارزة، وإقالة أعضاء من المعارضة من مناصبهم الحكومية بما يخالف ترتيبات تقاسم المسؤولية المتفق عليها.
وحذر أوينو من أن الشروط الأساسية لإجراء انتخابات نزيهة وموثوقة (المقرر لها ديسمبر 2026) لم تتحقق بعد، مشيراً إلى تأخر توحيد القوات، والإصلاحات القضائية، وعملية وضع الدستور.
وسلط التقرير الضوء على تفاقم الوضع الإنساني، حيث يحتاج أكثر من 10 ملايين شخص للمساعدة نتيجة النزاعات والفيضانات والأزمات الاقتصادية، مع زيادة مقلقة في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وعقب العرض، أحال رئيس البرلمان التقرير إلى لجنتي “السلام والمصالحة” و”التشريع والعدالة” لمزيد من الفحص وتقديم التوصيات.
من جانبه، رحب الناشط المدني إدموند ياكاني بإحاطة المفوضية، معتبراً إياها ضرورية لممارسة البرلمان دوره الرقابي. واتهم ياكاني أطرافاً وصفها بـ “تجار الحروب” بعرقلة تنفيذ الاتفاقية عمداً وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية، قائلاً: “ما يحدث هو مماطلة ناتجة عن عجز كبير في الثقة بين القادة، يحركها أعداء السلام والاستقرار المحيطون بهم”
واختتم السفير اوينو تحذيره بالتأكيد على أن المسار الحالي لعملية السلام يضع التزام الأطراف بإجراء الانتخابات في موعدها موضع تساؤل جدي، داعياً إلى حوار شامل ووقف فوري للأعمال العدائية لاستعادة الثقة بعملية السلام.




and then