أعلن جيش جنوب السودان، يوم الأربعاء، سيطرته على مدينة أكوبو الاستراتيجية من أيدي قوات المعارضة، واصفاً الخطوة بأنها تمثل سقوط “آخر المعاقل الرئيسية” للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة في مناطق “لو نوير” بولاية جونقلي.
وكانت مدينة أكوبو، الواقعة بالقرب من الحدود الإثيوبية، تحت سيطرة قوات المعارضة منذ اندلاع الحرب الأهلية في ديسمبر 2013. وأصبحت المدينة القاعدة الأخيرة للمعارضة في المنطقة بعد سيطرة قوات دفاع شعب جنوب السودان (SSPDF) على مواقع في مقاطعتي نيرول وأورور إثر تصاعد القتال في أواخر ديسمبر 2025.
في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة جوبا، صرح اللواء لول رواي كوانق، المتحدث باسم الجيش الحكومي، إن القوات دخلت أكوبو يوم الثلاثاء بعد اشتباكات مع مقاتلي المعارضة في منطقتي “دواشان” و”دواطيل” المجاورتين.
وأفاد كوانق أن الجيش استعاد المدينة دون مقاومة تذكر داخلها، مؤكداً أن مناطق الاشتباكات كانت خالية من المدنيين.
وأعلن الجيش مقتل 13 جندياً حكومياً وإصابة 20 آخرين، مقابل نحو 50 مقاتلاً من جانب قوات المعارضة.
وتابع: “لم تبقَ أي مدينة حدودية رئيسية أخرى في جونقلي تحت سيطرة المعارضة سوى أكوبو التي سقطت الآن، لقد قمنا بتحجيمهم وهم الآن في حالة فرار”.
وذكر المتحدث العسكري أن القوات وجدت المدينة شبه مهجورة عند دخولها، مع رصد عمليات نهب طالت السوق والمستشفى الرئيسي. وكان الجيش قد أصدر في 6 مارس الجاري أوامر للمدنيين والوكالات الأممية بالإخلاء تمهيداً للهجوم.
ووجهت قيادة الجيش دعوة إلى الوكالات الدولية والمنظمات الإنسانية للعودة واستئناف عملياتها فوراً. وحث الجيش المدنيون الذين فروا إلى إثيوبيا، أو عبروا نهر بيبور على العودة، مؤكداً أن المدينة باتت “آمنة”.
وأكد كوانق إعادة تعيين جيمس كويت المحافظ السابق الذي أُقيل في يناير، محافظاً لمقاطعة أكوبو مجدداً.
ونفت قيادة الجيش استهداف المدنيين خلال الهجوم، مؤكدة أن العمليات استهدفت فقط العناصر المسلحة.
وفي المقابل، تعذر الوصول إلى مسؤولي الحركة الشعبية في المعارضة أو مصادر محلية في أكوبو للتعليق على هذه التطورات حتى لحظة إعداد الخبر.



