البعثات الغربية في جوبا تحذر من تعديلات اتفاق السلام

أصدرت مجموعة من البعثات الدبلوماسية في جنوب السودان، يوم الجمعة، تحذيرا شديد اللهجة بشأن شرعية الترتيبات الانتقالية في البلاد، مؤكدة أن اتفاقية السلام لعام 2018 تظل “الإطار القانوني الوحيد” الذي يحكم الحكومة الانتقالية.

وفي بيان مشترك، أعربت سفارات كندا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، هولندا، النرويج، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، بالإضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي، عن دعمها لعملية سلام مستدامة، محذرة في الوقت ذاته من أي خروج أحادي الجانب عن النصوص المعمول بها.

وأكدت المجموعة، التي تضم كبار المانحين للبلاد، أن أي تعديلات على اتفاقية حل النزاع المنشطة لعام 2018 يجب أن تتبع بصرامة الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية نفسها.

وأيد الدبلوماسيون التقييم الأخير الصادر عن مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة، وانتقدوا ما وصفوه بادعاءات وجود “إجماع سياسي” في العاصمة جوبا. ووصف البيان فكرة وجود “مشاورات شاملة” بأنها “غير منطقية” في ظل غياب الدكتور رياك مشار، زعيم ثاني أكبر حزب في البلاد.

وكان مجلس الوزراء قد وافق الأسبوع الماضي على تعديلات في بنود اتفاقية 2018، تهدف إلى فصل عملية إجراء التعداد السكاني وصياغة الدستور الدائم عن موعد إجراء الانتخابات.

من جانبه، دافع وزير الإعلام أتينج ويك عن هذه التغييرات، مستشهداً بالمادة (8.4) من الفصل الثامن من الاتفاقية، والتي قال إنها تسمح للأطراف الموقعة بتعديل الاتفاق. وذكر أن التعديلات المقترحة ستُعرض على البرلمان للمصادقة النهائية، لكنه لم يوضح ما إذا كانت ستُعرض أيضاً على مفوضية، وهو مطلب قانوني بموجب الاتفاقية.

في المقابل، رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة الموالية لرياك مشار هذه التعديلات. ويُذكر أن مشار ، محتجز حالياً ويواجه تهم الخيانة أمام محكمة خاصة في جوبا.


Welcome

Install
×