مقتل 6 وإصابة 10 آخرين في اشتباكات عشائرية بمقاطعة رومبيك الوسطى

لقي ستة أشخاص مصرعهم، وأصيب عشرة آخرون بجروح، إثر اندلاع قتال بين عشيرتي “بور” و”أجيك” التابعتين لمجتمع “روب” في مقاطعة رومبيك الوسطى بولاية البحيرات، وذلك يوم الأربعاء بقرية “أفيت” بمنطقة “مليك”.

وصرح وزير الإعلام المكلف بالولاية، وليام كوجي كيرجوك، بأن القتال اندلع نتيجة سلسلة متكررة من جرائم القتل الانتقامي (الثأر). وأوضح الوزير كوجي أن الحكومة كانت منخرطة لفترة طويلة في محاولات لطي ملف الخلافات بين عشيرتي “بور” و”أجيك”، إلا أن الطرفين لم يحترما مخرجات الحوار خلال العامين الماضيين.

وأضاف “حتى قبل 14 يوماً فقط، تم الفصل بينهما كإجراء احترازي، وانتقلت عشيرة (بور) بمواشيها إلى مقاطعة رومبيك الشرقية كجزء من قرارات إحلال السلام”. وتابع “رغم ذلك، قاموا ليلة الأربعاء بتحشيد أنفسهم ودار القتال هنا في قرية أفيت بمقاطعة رومبيك الوسطى”. وأشار إلى أن الحصيلة الأولية بلغت 6 قتلى و10 جرحى، مرجحاً ارتفاع هذه الأعداد مع استمرار القوات الأمنية في تمشيط الغابات بحثاً عن الفارين.

وأكد كوجي أن الهدوء عاد إلى المنطقة بعد تدخل السلطات للفصل بين الجانبين، مشدداً على أن التحقيقات جارية لتحديد الطرف البادئ بالهجوم، وحذر من استغلال غياب الحاكم الجديد الموجود حالياً في جوبا لزعزعة الأمن، مؤكداً أن الجناة سيخضعون للمساءلة القانونية.

من جهتها، أعربت رئيسة شبكة منظمات المجتمع المدني في ولاية البحيرات، أنجلينا أضل ملوال، عن قلقها من أن هذا الحادث يمثل مؤشراً خطيراً لعودة جرائم الثأر والنزاعات العشائرية في الولاية. وقالت “ندين هذا القتال بأشد العبارات، وإن تصاعد العنف في مقاطعات رومبيك الشرقية والشمالية والوسطى خلال الأيام القليلة الماضية يشير إلى أن الشباب المسلحين (قيلوينق) يرغبون في العودة إلى صراعاتهم السابقة، وهو أمر لا يمكن قبوله”.

وطالبت أضل الحكومة القومية بدعم الحاكم الجديد بقوات أمنية كافية لضبط النزاعات العنيفة، كما دعت المنظمات غير الحكومية إلى تكثيف جهود الحوار والمصالحة بين المجتمعات المحلية لضمان التعايش السلمي.