قوات الأمن تعتقل البرلماني كوم كوم جينق في جوبا

أفادت عائلة النائب في برلمان جنوب السودان، كوم كوم جينق، أن جهاز الأمن الوطني اعتقله في العاصمة جوبا يوم الاثنين الماضي في ظل ظروف غامضة، وهي الخطوة التي أثارت تساؤلات جدية حول حماية الحصانة البرلمانية بموجب الدستور.

ويشغل جينق منصب رئيس لجنة الأمن القومي والنظام العام في المجلس التشريعي القومي الانتقالي، وهو ممثل دائرة “أبيم الشرقية” بمقاطعة “أويل الشرقية” في ولاية شمال بحر الغزال. ووفقاً لأقاربه، فقد اُحْتُجِز خلال عملية أمنية نُفذت في الصباح الباكر بمقر إقامته.

وقال جينق كوم جينق، الشقيق الأصغر للبرلماني، لراديو تمازج، بأن أفراد الأمن اقتادوا النائب إلى مكان مجهول في حوالي الساعة الخامسة صباحاً، وأضاف: “عندما وصلت في حوالي الساعة السادسة صباحاً للتحقق من المعلومات، اكتشفت أنه قد نُقِل بالفعل، ونحن كعائلة ندعو إلى الإفراج الفوري عن شقيقنا”.

وأعربت الأسرة عن أملها في أن “اليد التي استخدمها الرئيس سلفاكير ميارديت للتوقيع على إطلاق سراح دكتور باك شول وزير المالية السابق يمكنها أيضاً منح الحرية للآخرين”، وناشدت السلطات السماح له بالاستمرار في المساهمة في السلام والتنمية الوطنية.

من جانبه، ذكر بنجامين أوليفر مودي، المتحدث باسم المجلس التشريعي، أنه ليس على علم بما إذا كان المشرّع قد اعتُقل بالفعل.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر منفصلة اعتقال النائب أيي أيي أكول، شقيق نائب الرئيس حسين عبد الباقي أكول، وهو ينتمي أيضاً لمقاطعة “أويل الشرقية”.

الجدير بالذكر أن المادة 67 من الدستور الانتقالي لجنوب السودان تنص على حصانة أعضاء البرلمان من الاعتقال والملاحقة القضائية ما لم تُرفع حصانتهم، ولا يجوز اتخاذ إجراءات جنائية ضدهم أو ضد ممتلكاتهم دون إذن من رئيس المجلس المعني، إلا في حال التلبس بجريمة تسمح للشرطة بالاعتقال دون مذكرة، كما يحق للبرلمان التنازل عن الحصانة إذا وُجهت للعضو تهمة بجريمة خطيرة.


Welcome

Install
×