أعلنت وكالات الأمم المتحدة عن وصول قافلة إنسانية مشتركة بقيادة برنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى مدينتي “الدلنج” و”كادوقلي” بولاية جنوب كردفان، محملة بإمدادات إغاثية منقذة للحياة تستهدف أكثر من 130 ألف شخص.
وأوضح بيان صحفي صادر عن برنامج الأغذية العالمي أن هذه الشحنة تمثل أول عملية إيصال مساعدات كبرى للمنطقة منذ ثلاثة أشهر، حيث ظلت المدينتان معزولتين عن المساعدات بشكل كبير لأكثر من عامين.
وضمت القافلة 26 شاحنة محملة بإمدادات طبية وغذائية وتعليمية، بالإضافة إلى مستلزمات المياه والصرف الصحي؛ حيث نقل برنامج الأغذية العالمي أكثر من 700 طن متري من السلع الغذائية لدعم قرابة 70 ألف شخص، من بينهم 21 ألف أم وطفل سيحصلون على أغذية تخصصية للوقاية من سوء التغذية.
من جانبها، وفرت اليونيسف مستلزمات حيوية لدعم 40 ألف طفل وأسرهم، بينما سلم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 70 طناً مترياً من الأدوية، شملت حصصاً تكفي لمدة خمسة أشهر لمرضى الإيدز والسل والملاريا، مقدمة من الصندوق العالمي والصندوق القومي للإمدادات الطبية.
وأفادت الوكالات الأممية أن القافلة اضطرت للتوقف لأكثر من 40 يوماً؛ بسبب تصاعد الأعمال العدائية وانعدام الأمن على الطريق الرئيسي الرابط بين (الأبيض، والدلنج، وكادوقلي)، مما دفعها في نهاية الأمر لسلوك طريق وعر وطويل للوصول إلى وجهتها.
وأكد شيلدون يت، ممثل اليونيسف في السودان، أن وصول هذه الإمدادات يعد شريان حياة للأطفال الذين عانوا العزلة طويلاً، مشدداً على أن هذه الخطوة تضمن عدم نسيان الأطفال في جنوب كردفان.
من جهتها، شددت ماكينا والكر، مديرة برنامج الأغذية العالمي بالإنابة في السودان، على ضرورة إبقاء الطرق مفتوحة وآمنة لضمان وصول المساعدات دون انقطاع، فيما أعرب لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن ارتياحه لوصول الأدوية، محذراً في الوقت نفسه من أن الوقت بدأ ينفد مجدداً، مما يتطلب تعزيز الأنظمة الوطنية للحفاظ على تدفق الإمدادات.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتسهيل الوصول الفوري وغير المشروط للمدنيين المحتاجين في كافة أنحاء البلاد.



