محافظ أكوبو ينشق عن حركة مشار وينضم للحزب سلفاكير

أعلن محافظ مقاطعة أكوبو بولاية جونقلي في جنوب السودان، جيمس كويث مكواج، انشقاقه عن الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، بقيادة ريك مشار، وانضمامه إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة بقيادة سلفاكير، مبرراً خطوته بالرغبة في تعزيز السلام والاستقرار.

وأوضح ماكواج، في بيان صادر عن مكتبه يوم الأربعاء، أن قراره جاء مدفوعاً بالحرص على مصلحة المواطنين في ظل عدم الاستقرار المستمر بالمنطقة. وقال: “لم أفكر في ترك المعارضة في الأوقات الأكثر استقراراً، لكن الوضع الراهن يفرض اتخاذ مسار سياسي مختلف”.

وشدد المحافظ على الحاجة الملحة لتحسين الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، مشيراً إلى أن الانقسامات السياسية الطويلة أعاقت عجلة التنمية في المقاطعة. كما ألمح إلى وجود خلافات داخلية داخل صفوف الحركة المعارضة، وما وصفه بـ “نقص الدعم”، كعوامل ساهمت في اتخاذ قراره.

وأعرب عن قلقه إزاء أعمال التدمير والنهب التي طالت المرافق الصحية والمراكز الإنسانية مؤخراً، مؤكداً أنه سيعمل من خلال الحزب الحاكم لدعم وحدة وتنمية أكوبو بعيداً عن العنف والانقسام.

تأتي هذه الخطوة في ظل توترات ميدانية؛ حيث سيطرت قوات دفاع شعب جنوب السودان (الجيش الحكومي) على مقاطعة أكوبو، القريبة من الحدود الإثيوبية، في مارس الماضي، بعد انتزاعها من يد المعارضة لأول مرة منذ عام 2013، وهو ما أدى حينها لنزوح جماعي للسكان وإجلاء المنظمات الإنسانية.

وكان ماكواج، قد أُقيل من منصبه في 16 يناير الماضي بقرار من قيادة المعارضة التي عينت “جون ويوال لول” خلفاً له، وبعد رفضه التنحي أولاً، غادر المنصب في 21 يناير إثر وساطة محلية. ولكن، عقب سيطرة الجيش الحكومي على المقاطعة في مارس، أعادت الحكومة تعيين مكواج محافظاً لأكوبو، بدلاً من “ويوال” الذي لا يزال موالياً للمعارضة.

يُذكر أن منصب محافظ أكوبو مخصص للحركة الشعبية في المعارضة بموجب اتفاق السلام لعام 2018. ومع انضمام مكواج، للحزب الحاكم، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيخلي المنصب التزاماً بنظام المحاصصة المنصوص عليه في الاتفاق، أم أن التغييرات الميدانية والسياسية الأخيرة ستفرض واقعاً جديداً في المقاطعة.


Welcome

Install
×