أكدت السلطات المحلية في ولاية البحيرات مقتل شخصين في هجوم نفذه مسلحون يُعتقد انتماؤهم لمقاطعة “فانيجيار” بولاية الوحدة، استهدف معسكر “وون مانقواك” للأبقار في مقاطعة يرول الشرقية فجر السبت، وسط تحذيرات من استمرار تدفق مجموعات مسلحة كبيرة نحو المنطقة.
أفاد مفتش الشرطة في مقاطعة يرول الشرقية، ماين لوك، أن الهجوم وقع بين منتصف الليل والساعة الواحدة فجر السبت. وأوضح أن يقظة السكان مكنتهم من صد المحاولة الأولى لنهب الماشية، مما دفع المهاجمين إلى تحويل مسارهم ومهاجمة قرية “مثيانق” القريبة، مما أسفر عن مقتل رجل يبلغ من العمر 45 عاماً بعد طعنه بالرماح داخل القرية، فيما قتل شخص ثانٍ خلال تبادل إطلاق النار بين المسلحين وشباب القرية الذين هبوا للمساعدة، وجرح شخص واحد على الأقل بجروح متفاوتة.
أكد لوك أن معلومات استخباراتية كانت قد توفرت قبل ثلاثة أيام حول نية المسلحين الهجوم، مما أدى إلى موجة ذعر عارمة. وأشار إلى أن القرى المحيطة تشهد حالة من “الهلع” بعد الساعة الثالثة ظهراً من كل يوم، مع انتشار الشائعات والمعلومات المضللة عبر الاتصالات الهاتفية، مما دفع الكثيرين للفرار من منازلهم خوفاً من هجوم وشيك.
من جانبه، صرح وزير الإعلام بالإنابة في ولاية البحيرات، وليام كوجي كيرجوك، أن القوات النظامية وشرطة المجتمع تواصل مطاردة المهاجمين سيراً على الأقدام، مشدداً على أن أعداد المهاجمين “كبيرة جداً”، وهو ما يتشابه مع هجمات سابقة استهدفت مقاطعة رومبيك الشمالية.
أدان الناشط الحقوقي دانيال لات كون الهجوم، داعياً حكومتي ولايتي البحيرات والوحدة إلى التعاون العاجل لتحديد الجناة ومحاسبتهم.
وأشار كون إلى أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لقرارات الحوار السلمي السابقة بين الولايتين، متسائلاً عن مصير “لجنة الإنذار المبكر” التي شُكلت سابقاً لتبادل المعلومات حول تحركات المجرمين عبر الحدود.
وطالب كون بضرورة نشر قوات أمنية في المناطق التي تتعرض لترهيب مستمر من قبل المجموعات المسلحة لضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم.



