شهدت تخوم الحدود السودانية الإثيوبية يوم الاثنين معارك عسكرية طاحنة بين الجيش السوداني وقوات “تحالف تأسيس” قبالة مدينة الكرمك الاستراتيجية التابعة لإقليم النيل الأزرق، حيث سادت حالة من التضارب في الأنباء حول الجهة المسيطرة ميدانياً على المدينة الحدودية، وسط اتهامات بتدخلات إقليمية في مسار المواجهات.
وأكدت قيادات في تحالف تأسيس في تصريحات صحفية تمكنها من الاستيلاء الكامل على مدينة الكرمك وعدد من المناطق الأخرى التابعة للمحلية.
وأعلن القائد حمودة البيشي القيادي بقوات الدعم السريع عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي أن قواته حققت نصراً تاريخياً بالسيطرة على المدينة، وهو ما عززه جلال إدريس القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان (قيادة جوزيف توكا) بتأكيده أن قواتهم فرضت سيطرتها، وطردت الجيش بعد تكبيده خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مشيراً إلى أسر قائد اللواء 61 بحامية مدينة الكرمك.
في المقابل نفى محافظ الكرمك عبد العاطي الفكي في بيان رسمي حصل عليه راديو تمازج صحة هذه الادعاءات، موضحاً أن محطات جرط وبلامون وخور البودي تعرضت لهجمات متواصلة منذ فجر الأحد من قبل قوات جوزيف توكا والدعم السريع مسنودة بدعم إقليمي كبير، إلا أن قوات الجيش تصدت للهجوم بشجاعة وكبدت القوة المهاجمة خسائر فادحة، وظلت متمسكة بمواقعها رغم حجم الحشود الكبيرة.
من جهته أفاد الناشط المدني بإقليم النيل الأزرق عصام قيسان لراديو تمازج بأن المدينة تعرضت لهجوم عنيف عبر ثلاثة محاور بمشاركة قوات إثيوبية عبرت من خلال معبر مدينة الكرمك الإثيوبية لدعم الهجوم، لافتاً إلى أن قوات الجيش السوداني أبدت صموداً حتى وقت متأخر من الليل قبل أن تنقطع الاتصالات تماماً عن المدينة نتيجة قصف برج الاتصالات الرئيسي.
كما أعرب قيسان عن مخاوفه من تصعيد القوات الإثيوبية لهجماتها داخل الأراضي السودانية رداً على قصف الجيش لمواقع داخل حدودها، في وقت لا يزال فيه الصمت الرسمي سيد الموقف من جانب القيادة العامة للجيش أو رئاسة قوات الدعم السريع.



