مجموعة من النساء الوسيطات التقت يوم الجمعة، بفصيل من تحالف المعارضة في جنوب السودان (سوا)، وهو أحد الموقعين الرئيسيين على اتفاق السلام الهش لعام ٢٠١٨ في البلاد، في محاولة لكسر الجمود السياسي الذي يهدد الاتفاق.
تأتي هذه المبادرة، المدعومة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمنظمة بواسطة منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم (سيبو)، في وقت حرج.
وقد شهدت بنود أساسية في الاتفاق، بما في ذلك توحيد القوات الأمنية في البلاد والتحضير للانتخابات، تقدماً ضئيلاً للغاية.
هدف الاجتماع، الذي عُقد في العاصمة جوبا، إلى بناء توافق لإحياء عملية السلام المتوقفة. وحضر الاجتماع عدد من مسؤولي تحالف سوا، بمن فيهم الأمين العام الدكتور لام أكول أجاوين.
قال مورو ايزك، المتحدث باسم فصيل سوا الذي تقوده نائبة الرئيس جوزيفين لاقو، للصحفيين إن المحادثات ركزت على تحديد القضايا التي تعيق تنفيذ السلام ووضع جدول أعمال حوار رفيع المستوى في المستقبل.
وقال ايزك “اتفقنا جميعاً على وجود قضايا أعاقت تنفيذ الاتفاق. ناقشنا هذه القضايا، وقدمنا حلولاً، ثم مضينا قدماً لوضع جدول الأعمال”.
كما تطرّق إلى الشائعات حول وجود انقسام داخل تحالف سوا، مؤكداً أن التحالف ما يزال موحداً تحت قيادة لاقو.
تحالف سوا هو ائتلاف من عدة أحزاب، إلا أنه أُفيد بوجود فصائل داخله؛ أحدها موالٍ للاقو وآخر لوزير الزراعة حسين عبد الباقي.
وقال ايزك “تحالف سوا ليس منقسماً إلى مجموعتين”، واصفاً التغييرات الداخلية بأنها مسائل تتعلق بـ”التنظيم الداخل”.
قالت إليزابيث أدوت، إحدى عضوات فريق النساء الوسيطات، إن الاجتماع كان «مثمراً»، وإن أعضاء تحالف سوا أكدوا التزامهم بتنفيذ اتفاق السلام.
أنهى اتفاق عام ٢٠١٨ حرباً أهلية استمرت خمس سنوات، وأودت بحياة نحو ٤٠٠ ألف شخص. وقد أثارت التعثرات المتكررة في تنفيذ الاتفاق شكوكاً حول الانتقال المخطط له نحو الحكم الديمقراطي في أحدث دولة في العالم.
يأتي اجتماع الجمعة ضمن خطة أوسع لدفع الحوار الشامل من قبل النساء الوسيطات، اللواتي عقدن مؤخراً محادثات منفصلة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة، والمعارضة الرئيسية الحركة الشعبية في المعارضة، وأطراف موقعة أخرى.



