تحدى البرلمان في جنوب السودان رئيس مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة المعاد تشكيلها بشأن معارضته للتعديلات المقترحة من قبل الحكومة على اتفاقية السلام المنشطة لعام 2018.
وفي حديثه للصحفيين يوم الجمعة، اتهم أوليفر موري بنجامين، المتحدث باسم المجلس التشريعي الوطني الانتقالي، قيادة المفوضية بالفشل في اتباع الإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية السلام.
وأوضح بنجامين أنه بعد إجراء مشاورات بين أصحاب المصلحة والموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء الموسع والرئاسة، أخطرت السلطات المفوضية رسميا كما هو مطلوب بموجب الاتفاقية، لعقد اجتماع لأعضائها والمداولة بشأن التعديلات المقترحة.
وقال “من المفترض أن يدعو رئيس المفوضية إلى اجتماع لجميع أعضائها وعرض ما اُتُّفِق عليه والتوقيع عليه من قبل الأطراف الموقعة على الاتفاقية لغرض التعديل”.
وأضاف بنجامين أن الرئاسة المؤقتة للمفوضية لم تعقد مثل هذا الاجتماع، بل أجرت عوضا عن ذلك ما وصفه بـ “مشاورات انتقائية” مع بعض الأعضاء واستبعدت آخرين، وهي خطوة قال إنها “لا تتماشى مع نص اتفاقية نفسها”. وأشار إلى أن أي استنتاجات تم التوصل إليها عبر تلك المشاورات تعكس آراء الرئيس الشخصية، وليس موقف المفوضية ككيان.
يوم الاثنين الماضي، أبلغ اللواء جورج أوينو، الرئيس المؤقت للمفوضية، المشرعين بأنه يجب على حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة الالتزام الصارم بالمادتين (1.9.4) و(8.4) من اتفاقية السلام، واللتين تتطلبان التشاور والتوافق والاتفاق بين جميع الأطراف الموقعة في أي عملية تعديل.
من جانبه، صرح مسؤولون في المعارضة الموالين للنائب الأول للرئيس “قيد الإقامة الجبرية” رياك مشار، الذي يواجه تهم الخيانة، بأنه لم يُتَشَاوَر معهم أو إشراكهم في عملية التعديل، علماً بأن مشار هو أحد الموقعين الرئيسيين على اتفاق 2018.
وأوضح أوينو أنه بموجب المادة (8.4)، يمكن تعديل الاتفاقية بشرط موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء، وموافقة ثلثي الأعضاء المصوتين في مفوضية، وبعد ذلك فقط، يمكن للمجلس التشريعي الانتقالي المصادقة على التعديل وفقاً للإجراءات الدستورية.
في يوم الجمعة أيضاً، أصدرت مجموعة من البعثات الغربية في جوبا، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بياناً أكدت فيه أن أي تعديلات يجب أن تتبع بصرامة الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق، معلنةً تأييدها لتقييم رئيس المفوضية المؤقت.
وعلى الرغم من هذا الخلاف، قدمت الحكومة يوم الجمعة “مشروع قانون التعديل لعام 2026” إلى البرلمان عبر وزير العدل مايكل مكوي لويث.
ومن المتوقع أن يعقد المجلس التشريعي الوطني الانتقالي ومجلس الولايات جلسة مشتركة الأسبوع المقبل للمداولة واتخاذ قرار بشأن التعديلات المقترحة على اتفاقية السلام، التي تشكل الأساس القانوني للحكومة الانتقالية الحالية.




and then