أُجلت جلسة محاكمة زعيم المعارضة، الدكتور ريك مشار، يوم الجمعة، بعدما لفتت المحكمة إلى وجود “فوضى” وتناقضات جوهرية في ملفات الادعاء (النيابة).
ووفقاً لتقرير رقمي قدّمه شاهد النيابة الأخير، خبير الأدلة الجنائية الرقمية “راطاقو بيتر كالفين” يوم الأربعاء الماضي، لوحظت اختلافات واضحة في عدد الصفحات والمحتوى بين الوثيقة الأصلية والنسخة المرفقة بالملف.
وقررت المحكمة وقف الجلسة فور انعقادها، مشيرةً إلى أن الملفات المقدمة من النيابة كانت تفتقر للتنظيم والترقيم المنهجي والمراجع الواضحة، مما حال دون قدرة المحكمة وهيئة الدفاع على تتبع الأدلة ومقارنتها بشكل سليم.
وصرح القاضي “استيفن سايمون إيزك”، عضو الهيئة القضائية الثلاثية، قائلاً: “قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم الاثنين، الموافق 16 فبراير 2026، لإتاحة الوقت الكافي لمراجعة الوثائق وإعادة ترتيبها”.
وأضاف: “كان من المقرر استجواب الشاهد من قبل الدفاع في هذه الجلسة، إلا أننا تعذر علينا الاستمرار نتيجة التعقيدات والتناقضات في الوثائق المقدمة”.
من جهته، شدد محامي الدفاع “دينق جون دينق” على وجود تباين بين الأصل والصورة، مطالباً المحكمة بتزويد فريقه بنسخة أصلية ومطابقة لتقرير المتهمين الثمانية لضمان حقهم في استجواب الشاهد بناءً على معطيات دقيقة.
الجدير بالذكر أن مشار (73 عاماً) يواجه مع متهمين آخرين تهمًا جسيمة، أبرزها: الخيانة العظمى وارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل الجماعي، والإرهاب وتدمير الممتلكات العامة.
وتأتي هذه المحاكمة على خلفية الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية في منطقة “ناصر” خلال مارس 2025، والذي أسفر عن مقتل قائد عسكري وعشرات الجنود.
وتتشكل هيئة المحكمة من ثلاثة قضاة هم: “جيمس ألالا” رئيسًا، وعضوية القاضيين “استيفن سايمون” و”بور مجوك”.



