أعلنت أسرة السلطان أكول ميل كول، كبير سلاطين مقاطعة أويل الشمالية المعين حديثاً، عن إطلاق سراحه بعد احتجاز قصير من قبل قوات الأمن في جنوب السودان، نافيةً في الوقت ذاته أن يكون الاعتقال مدفوعاً بأسباب سياسية.
وأفاد أقارب السلطان أكول ميل، وهو الشقيق الأصغر لنائب الرئيس السابق الدكتور بنجامين بول ميل، بأنه أُطلق سراحه في 27 ديسمبر الماضي.
وفي تصريحات أدلى بها لراديو “تمازج”، أوضح أميت كوال ويو، أحد أفراد الأسرة، أن احتجاز السلطان أكول جاء على خلفية نزاع عائلي يتعلق بنائب الرئيس السابق، الذي يخضع للإقامة الجبرية في جوبا منذ نوفمبر الماضي.
وذكر “ويو” أن الاحتجاز استند إلى اتهامات للسلطان أكول بإساءة إدارة أو استخدام الأصول الشخصية لشقيقه الأكبر، بما في ذلك مركبات وقطع أراضٍ، مستغلاً قيد الإقامة الجبرية المفروض على بنجامين بول ميل.
وقال: “لقد تم توقيف السلطان أكول من قبل عناصر أمنية تابعة لفرقة -تايقر- التابعة لقوات دفاع شعب جنوب السودان، واحتُجز في ثكنة عسكرية بمنطقة القيادة لمدة يومين قبل إطلاق سراحه”، مؤكداً أن المسألة “قضية عائلية بحتة وليست قضية حكومية أو سياسية خطيرة”.
وبحسب مصادر عائلية، فإن نائب الرئيس السابق هو من طلب توقيف شقيقه؛ لمنع الاستخدام غير المصرح به لممتلكاته الخاصة. كما نفى “ويو” بشدة المزاعم المتداولة على شبكة الإنترنت حول تورط أفراد من عائلة “السيدة الأولى” في الحادثة، واصفاً إياها بالأخبار المضللة.
من جانبه، دعا سانتوس كول كول، أحد أفراد الأسرة، الجمهور إلى عدم الالتفات للشائعات، مؤكداً: “لا ينبغي تفسير هذا الأمر على أنه شأن سياسي؛ لقد كان سوء تفاهم عائلياً، وليس إجراءً اتخذته الحكومة”.
ويأتي هذا التوتر العائلي في أعقاب قرارات مفاجئة أصدرها الرئيس سلفا كير في نوفمبر الماضي، قضت بإقالة بنجامين بول ميل من منصبيه كنائب للرئيس للشؤون الاقتصادية، وتجريده من رتبته العسكرية، وفصله من جهاز الأمن الوطني، ووضعه تحت الإقامة الجبرية في مقر إقامته بجوبا.
وكان بول ميل، وهو رجل أعمال بارز، قد صعد بسرعة في المشهد السياسي منذ تعيينه نائباً للرئيس في فبراير 2025، وتصعيده نائباً أول لرئيس حزب الحركة الشعبية الحاكم، مما جعله في نظر المحللين أحد الخلفاء المحتملين للرئيس البالغ من العمر 74 عاماً، رغم العقوبات الأمريكية المفروضة عليه منذ عام 2017 بتهم تتعلق بالفساد.
وعقب إقالته، التزم بول ميل الصمت السياسي، مكتفياً برسالة شكر وجهها للرئيس كير، أعرب فيها عن امتنانه لمنحه فرصة الخدمة وأبدى ثقته في قيادة كير للبلاد.



