وصل الممثل السامي للاتحاد الأفريقي لمنطقة القرن الأفريقي، الرئيس التنزاني الأسبق جاكايا كيكويتي، إلى العاصمة جوبا صباح اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية حاسمة تستغرق ثلاثة أيام.
وتهدف الزيارة، التي تأتي بتفويض من اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى (C-5)، إلى دفع عجلة تنفيذ اتفاق السلام المتعثر لعام 2018 وحلحلة الملفات العالقة قبل انتخابات ديسمبر 2026.
وفقاً للجدول الرسمي الذي أصدره مكتب نائب وزير الخارجية، استهل كيكويتي نشاطه فور وصوله بإحاطة فنية من بعثة الاتحاد الأفريقي، تلاها اجتماع موسع مع الوزراء الوطنيين وممثلي الأحزاب السياسية برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء، الدكتور مارتن إيليا.
ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأفريقي يوم غدٍ الخميس بالسلك الدبلوماسي، وممثلي منظمة “إيقاد”، وبعثة الأمم المتحدة (UNMISS)، ودول “الترويكا”، قبل أن يختتم جولته باجتماع مفصلي مع الرئيس سلفاكير ميارديت في القصر الرئاسي لمناقشة الترتيبات الأمنية وضمان استقرار البلاد.
ورغم الزخم الدبلوماسي، خيمت حالة من التوتر على الزيارة بعد صدور تحذيرات من قوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني. فقد أعلن مكتب زعيم المعارضة، الدكتور ريك مشار، عدم إدراج فصيلهم في جدول المباحثات الرسمي، وهو ما وصفته الأطراف المعارضة بـ “المشاركة الانتقائية”.
واعتبر مراقبون أن هذا الإقصاء قد يقوض جهود الوساطة الأفريقية ويهدد شمولية الحوار السياسي المطلوب لتفادي انهيار اتفاق السلام.
تأتي تحركات الاتحاد الأفريقي في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات لوجستية وسياسية معقدة.
ويسعى كيكويتي خلال لقاءاته التي ستختتم مساء الخميس بمأدبة عشاء رسمية، إلى إعادة بناء الثقة بين الفرقاء وضمان شمولية العملية السياسية، في محاولة أخيرة لتثبيت أركان الاستقرار قبل الاستحقاق الانتخابي القادم.




and then