الاتحاد الأوروبي يطلق برنامجاً بقيمة 12 مليون يورو لدعم النازحين وتعزيز التعافي المستدام في جنوب السودان

أطلق الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة، يوم الجمعة، برنامجاً جديداً بقيمة 12 مليون يورو يهدف إلى مساعدة النازحين على إعادة بناء حياتهم وتعزيز التعافي طويل الأمد في جنوب السودان.

وستمتد المبادرة التي تحمل اسم “تحفيز الحلول الدائمة” لمدة 30 شهراً في المناطق الأكثر تضرراً من النزوح، بما في ذلك مقاطعتا نهر ياي وروبكونا، مع التركيز على دعم أنظمة الإسكان والأراضي وحقوق الملكية الوطنية.

وأكد بيل إنارسون، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في جنوب السودان، أن هذا البرنامج يمثل خطوة جوهرية لمعالجة احتياجات أكثر من أربعة ملايين نازح، مشيراً إلى أن الاستثمار سيركز على المراكز الحضرية مثل ياي وبانتيو وروبكونا عبر تحسين التخطيط والبنية التحتية والقدرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية.

كما شدد على أن الصراع يظل المحرك الرئيسي للنزوح، محذراً من أنه لا يمكن تحقيق تنمية أو حلول دائمة دون الحفاظ على السلام والاستقرار، داعياً كافة الأطراف إلى إنهاء العنف لا سيما في ولاية جونقلي.

من جانبها، أوضحت ممثلة المنظمة الدولية للهجرة في جنوب السودان، فيجيا سوري، أن البرنامج يعكس التزاماً راسخاً بالتعافي المستدام في ظل تعقيدات النزوح الناتجة عن النزاعات والصدمات المناخية والهشاشة الاقتصادية، مؤكدة أن “الصمود وحده لا يكفي” بل يتطلب دعماً مؤسسياً يمنح الأولوية لحقوق الأراضي والتخطيط الحضري وتوفير سبل العيش لمنع تكرار موجات النزوح، حيث ستعمل الأنشطة الميدانية على تعزيز حوكمة الأراضي وخلق فرص اقتصادية شاملة.

وفي سياق متصل، رحب إيمانويل تعبان، محافظ مقاطعة نهر ياي، بهذه المبادرة معرباً عن تطلع السكان لرؤية تغييرات ملموسة على أرض الواقع، خاصة في مجالات إعادة إدماج النازحين ودعم سبل العيش الزراعية والتعاونيات التي تمكن الفئات الضعيفة مثل الأمهات العازبات. وأكد إيمانه بإمكانية “تحقيق السلام من خلال التنمية” لضمان وصول المستفيدين إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي بحلول نهاية البرنامج.