أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، يوم الثلاثاء، عن قلق المنظمة البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في جنوب السودان، جراء تجدد أعمال العنف، ونزوح المدنيين، والقيود المفروضة على وصول المساعدات، لا سيما في ولاية جونقلي.
وأوضح دوجاريك أن القتال المستمر والغارات الجوية في ولاية جونقلي منذ نهاية ديسمبر الماضي، أجبرت ما يقدر بنحو 280 ألف شخص على الفرار من منازلهم، مؤكداً أن قدرة المنظمة على تقديم المعونات الضرورية لا تزال مقيدة بسبب استمرار الاشتباكات وانعدام الأمن.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة اليونيسف من أن أكثر من 450 ألف طفل معرضون لخطر سوء التغذية الحاد في جميع أنحاء البلاد، حيث أدت الأعمال العدائية إلى تعطيل الخدمات الصحية والغذائية، مع قرب نفاد الأغذية العلاجية في ست مقاطعات بولاية جونقلي.
وأشار المتحدث الأممي إلى تفشي مرض الكوليرا في مقاطعة “دوك” بولاية جونقلي، نتيجة الاكتظاظ في مواقع النزوح وضعف الوصول إلى المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي.
وأبرز دوجاريك التحديات التي تواجه العمليات الإغاثية من تعرض المرافق والأصول (مركبات، قوارب، ومعدات مكتبية) للنهب أو التدمير. وتعرض عمال الإغاثة لعمليات ترهيب، مما يقوض جهود الاستجابة، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القيود الأمنية.
وكشف دوجاريك أن الحكومة منحت “نافذة وصول” ليوم واحد فقط (الموافق 5 فبراير) للوصول إلى المناطق التي يصعب بلوغها في مقاطعة أكوبو. وستقوم خدمة الطيران الإنساني التابعة للأمم المتحدة (UNHAS) بتسيير رحلة جوية لتخزين الإمدادات مسبقاً، وهي الرحلة الثانية المسموح بها هذا الأسبوع، بهدف تقديم مساعدات صحية وغذائية عاجلة.



